تتجه سلطات الاحتلال الاسرائيلي نحو فرض واقع جديد على الاراضي الفلسطينية عبر تفعيل قوانين تسوية الاراضي التي تهدف بشكل مباشر الى تسهيل عمليات الاستيلاء على مساحات واسعة في الضفة الغربية. وتكشف المعطيات الميدانية ان هذه الاجراءات لا تقتصر على الجانب التنظيمي بل تتجاوز ذلك لتصبح ذريعة قانونية تشرعن وضع اليد على اراضي المواطنين الفلسطينيين لصالح المشاريع الاستيطانية المتسارعة.
واكد مراقبون ان هذه الخطوة تشكل ضربة قوية لما تبقى من صلاحيات السلطة الفلسطينية التي باتت تعاني من قيود سياسية واقتصادية خانقة بفعل القرارات الاحادية. واضاف خبراء في شؤون الاستيطان ان الهدف الجوهري من هذا القانون هو تغيير معالم الارض وفرض سيادة احتلالية كاملة على مناطق واسعة كانت تصنف سابقا ضمن صلاحيات ادارية فلسطينية.
وبينت التقارير ان التداعيات الاقتصادية لهذه السياسة ستكون كارثية على المزارعين الفلسطينيين الذين سيفقدون حق الوصول الى اراضيهم ومصادر رزقهم الاساسية. واوضحت التحليلات السياسية ان هذا النهج يهدف الى عزل التجمعات الفلسطينية وتقطيع اوصال الضفة الغربية بما يخدم مخططات التوسع الاستيطاني المستمرة.
تداعيات قانون تسوية الاراضي على الوجود الفلسطيني
وشددت جهات حقوقية على ان استخدام ادوات القانون كغطاء لعمليات المصادرة يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحظر تغيير معالم الاراضي الواقعة تحت الاحتلال. وكشفت متابعات ميدانية ان عمليات المسح والتسوية تتم بعيدا عن اشراك اصحاب الارض الحقيقيين مما يفتح الباب امام تزوير الحقائق التاريخية والجغرافية.
واشار محللون الى ان السلطة الفلسطينية تجد نفسها اليوم امام تحديات وجودية مع تآكل صلاحياتها بشكل منهجي. واختتمت التقديرات بان هذا المسار سيؤدي الى خلق واقع ديموغرافي وجغرافي يصعب تجاوزه في اي تسوية سياسية مستقبلية مما يجعل الارض الفلسطينية رهينة لقرارات سلطات الاحتلال.
