حط وفد ايراني رفيع المستوى يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف رحاله في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك في خطوة تاتي ضمن مساعي دبلوماسية مكثفة تقودها اطراف دولية واقليمية لخفض التوتر في المنطقة، حيث كشفت مصادر مطلعة ان الزيارة تهدف الى استكشاف فرص التوصل الى اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن في ظل تصاعد حدة التحديات الراهنة.
واضافت تقارير ان الوفد الايراني الذي يضم ايضا وزير الخارجية عباس عراقجي، يهدف الى تفعيل قنوات الحوار مع المسؤولين في قطر، والتي تلعب دور الوسيط الحيوي لتقريب وجهات النظر، واظهرت المعطيات الاولية ان المحادثات تتركز على ملفات جوهرية تشمل خفض التصعيد العسكري وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الى جانب القضايا المتعلقة ببرنامج ايران النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم.
وبينت المعلومات ان هذه التحركات جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات المتبادلة بين مسؤولين قطريين وايرانيين خلال الايام الماضية، مما يشير الى وجود رغبة مشتركة في ايجاد مخارج دبلوماسية للازمات العالقة قبل تفاقمها، واكد مراقبون ان هذه الزيارة قد تمهد الطريق لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الامريكي.
ملفات اقتصادية وانسانية على طاولة النقاش
واوضحت المصادر ان مشاركة محافظ البنك المركزي الايراني في الوفد تعكس الاهمية التي توليها طهران للملفات الاقتصادية، حيث يسعى الجانب الايراني الى بحث الية الافراج عن الاصول المالية المجمدة في الخارج، والتي تعتبر جزءا اساسيا من اي تفاهمات مستقبلية محتملة، وشدد المسؤولون الايرانيون على ضرورة ايجاد حلول عملية لهذه الملفات لضمان نجاح المسار الدبلوماسي الجاري.
واشار المتابعون للملف الى ان الزيارة تاتي في توقيت حساس للغاية، حيث تتبادل طهران وواشنطن الرسائل عبر الوسطاء بشأن خيارات التعامل في حال فشل الحلول الدبلوماسية، وذكرت مصادر ان الدوحة تعمل بجهد لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة، وتامين ارضية صلبة لنقاش يضمن مصالح كافة الاطراف ويجنب المنطقة سيناريوهات التصعيد.
