عمان 11 أيار- تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم غد الثلاثاء الفيلم القبرصي "تهريب هيندريكس" للمخرج ماريوس بيبيرايديس، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء بقاعة السينما بمقر المؤسسة بجبل عمان. 
 فيلم "تهريب هيندريكس" هو فيلم كوميدي ساخر ويعد الأول للمخرج بيبيرايديس الذي كتب السيناريو واخراجه بعد خبرة طويلة في الإنتاج السينمائي.
الشخصية الرئيسية في الفيلم هو الموسيقي القبرصي يانيس (الممثل الألماني المتحدّر من أصل يوناني آدم بوساروكس) الذي يعاني من الفشل وتراكم الديون عليه لنصّاب محترف وعجزه عن دفع أجرة شقته ويخرج ويدخل من البيت متخفيا كي لا تراه مالكة الشقة أو رجال النصّاب الذين يرتصدونه في الشارع. ويقرر الرحيل من قبرص والهجرة إلى هولندا بحثا عن حياة أفضل. كما يقرر أن يرافقه في هجرته كلبه جيمي الذي قام بتربيته وبينهما علاقة ودية. إلا أن يانيس يواجه مشكلة غير متوقعة قبل ثلاثة أيام من موعد رحيله عندما يهرب كلبه ويجتاز منطقة الحدود التي تفصل بين العاصمة القبرصية نيقوسيا من الجانب اليوناني إلى الجانب التركي. وتقع المنطقة الفاصلة بين الجانبين في مدينة نيقوسيا تحت إشراف قوات الأمم المتحدة. هنا تبدأ مغامرته في محاولة استعادة كلبه. ويتمكن من الحصول على تصريح لدخول المنطقة التركية ويبدأ البحث عن كلبه في شوارع المنطقة التي يعرفها كونه ولد ونشأ فيها، كما يقرر زيارة بيته القديم الذي صارت تقطنه الآن عائلة تركية ويلتقي بأفرادها ويشرح للأب مشكلته.
ويدرك يانيس بعد عثوره على كلبه صعوبة استعادة كلبه وإخراجه من المنطقة التركية، خاصة لأن القوانين الأوروبية تمنع عبور الكلاب عبر الحدود. لكن يانيس لا ييأس ويجد نفسه مرغما على الاستعانة بأشخاص عديدين متنافرين على الجانب التركي ليتمكن من إعادة كلبه، بينهم القبرصي التركي حسن (الممثل فاتح آل) الذي يسكن في بيته القديم والذي يعرّفه على المهرب القبرصي التركي المحترف توبيرك (الممثل أوزجور كارادينيز) الذي يعرض مساعدته لإعادة الكلب لقاء دفع ثمن له. وخلال تعرض يانيس لهذه الظروف الصعبة يجد نفسه مضطرا للاستعانة بصديقته السابقة الجميلة كيكا (الممثلة فيكي بابادوبولو) في سبيل استعادة كلبه. ويدخل يانيس في العديد من المغامرات التي يواجه فيها كل مرّة عقبة غير متوقعة.
يقدّم فيلم "تهريب هيندريكس" صورة حية وعرضا ساخرا وعميقا للوضع السياسي المأساوي في العاصمة القبرصية المقسمة، ويلقي نظرة على الانقسام والخلافات بين الجانبين اليوناني والتركي في قبرص في حبكة تنتمي إلى الأدب العبثي أو أدب اللامعقول، كما يسخر، خاصة من خلال الحوار، من قوات الأمم المتحدة وقوانينها البيروقراطية ولا مبالاتها بالعوامل الإنسانية، كما يأخذنا فيما يمكن اعتباره جولة سياحية في شوارع وأحياء المدينة المقسمة.
عرض فيلم "هيندريكس المهرب" في سبعة مهرجانات سينمائية، ورشح لـ 17 جائزة سينمائية وفاز بست جوائز شملت جائزة أفضل فيلم في كل من مهرجان ترايبيكا السينمائي الدولي الأميركي ومهرجان ليس أركس الأوروبي السينمائي. ويتميز هذا الفيلم بقوة أداء الممثلين وتطوير الشخصيات وبراعة التصوير والموسيقى التصويرية. واشترك في إنتاج هذا الفيلم عدد كبير نسبيا من الفنيين، وخاصة في التصوير. كما اشترك فيه العديد من مربي الكلاب.