تتحول بقايا الفصول الدراسية التي التهمتها النيران في مدينة خان يونس الى ملاذ اخير لالاف العائلات التي فقدت كل شيء في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. وتفتقر هذه المواقع التي كانت يوما منارات للعلم الى ادنى مقومات الحياة الانسانية حيث يعيش النازحون وسط جدران متفحمة واسقف متهالكة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.

واكد شهود عيان ان حالة من القلق الدائم تسيطر على المشهد العام داخل هذه المدارس التي باتت تكتظ بالبشر في مساحات ضيقة للغاية. واشار النازحون الى ان غياب الدعم الانساني بشكل شبه كامل جعل من تامين الوجبات الاساسية او مياه الشرب تحديا يوميا مرهقا للجميع.

وبينت الاوضاع الميدانية ان فصول الحرمان تتداخل مع محاولات البقاء المستميتة وسط غياب تام للخدمات الصحية والاحتياجات الضرورية لادارة حياة الاف الاشخاص في مكان واحد.

تحديات البقاء وسط الركام

واوضحت التقارير الميدانية ان العائلات تحاول تكييف هذه الغرف المتهالكة لتصبح مساكن مؤقتة تقيهم من العراء رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بهم. واضاف السكان ان الحاجة اصبحت ماسة لتدخل عاجل يوفر الحد الادنى من الكرامة الانسانية لهؤلاء الذين وجدوا انفسهم محاصرين بين جدران المدارس المدمرة وواقع لا يرحم.