شهد مطار هيثرو الدولي انخفاضا ملحوظا في اعداد المسافرين خلال شهر ابريل الماضي حيث سجل المطار تراجعا بنسبة بلغت 5 بالمئة ليصل اجمالي المسافرين الى 6.7 مليون مسافر، وجاء هذا التراجع نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على حركة الطيران العالمي.

واوضحت البيانات الصادرة عن المطار ان حركة السفر المباشرة من والى دول الشرق الاوسط تضررت بشكل كبير حيث انخفضت معدلات الرحلات بنسبة تجاوزت 50 بالمئة، مما ادى الى ارباك واضح في خطط المسافرين الذين وجدوا انفسهم امام خيارات محدودة للتنقل.

وبينت الارقام في المقابل ان حركة مسافري الترانزيت سجلت نموا لافتا وصل الى 10 بالمئة، حيث استغل مطار هيثرو موقعه الاستراتيجي لاستقبال الرحلات التي تم تغيير مساراتها بسبب اغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة.

توقعات مستقبلية لقطاع الطيران

واكد الرئيس التنفيذي للمطار توماس وولدباي ان هذه التداعيات تعتبر اضطرابات قصيرة الاجل لا تعكس تراجع الطلب الحقيقي على السفر، مشددا على ان الرغبة في التنقل لا تزال قوية ومستقرة رغم الظروف المحيطة.

واضاف المطار انه بصدد اجراء مراجعة شاملة لتوقعات حركة المسافرين للفترة القادمة وتحديدا في شهر يونيو المقبل، موضحا ان القرار يهدف الى مواكبة المستجدات المتسارعة في الملفات السياسية وتأثيرها المباشر على قطاع النقل الجوي.

وكشفت الادارة ان المطار سيواصل مراقبة التطورات عن كثب لضمان استمرارية العمليات، مبينة ان المرونة في ادارة الرحلات الدولية تظل هي العامل الحاسم في تقليل الخسائر الناتجة عن تعطل المسارات الجوية التقليدية.