تستعد كرة القدم العالمية لاستقبال نسخة استثنائية من كاس العالم 2026، حيث تشهد البطولة ولأول مرة في تاريخها مشاركة 48 منتخبا بدلا من 32، وهو التغيير الذي يثير جدلا واسعا بين مؤيد للتوسع ومعارض يخشى فقدان بريق الإثارة. واكد القائمون على الاتحاد الدولي لكرة القدم ان هذه الخطوة تاتي ترجمة لروية تهدف إلى منح فرص اكبر لمختلف القارات، محولين البطولة من مجرد محفل رياضي إلى تظاهرة اجتماعية عالمية شاملة. وبين المسؤولون ان هذا التوجه يمثل تطورا طبيعيا لكرة القدم، حيث يتيح لدول كانت بعيدة عن الاضواء فرصة الظهور على المسرح الدولي الكبير.
تحول جذري في خارطة التنافس العالمي
واوضح الخبراء ان تاريخ البطولة شهد تحولات متلاحقة، حيث انتقل العدد من 16 منتخبا وصولا إلى 24 ثم 32، مما يعكس رغبة في تحقيق توازن جغرافي اكثر عدالة بين القارات. واشار ارسين فينغر إلى ان النظام الجديد يوزع المقاعد بشكل يضمن تمثيلا اوسع، مع تخصيص حصص اكبر لقارات اسيا وافريقيا وامريكا الشمالية، معتبرا ان الرقم 48 يمثل نسبة منطقية من اجمالي الدول الاعضاء في فيفا. وكشفت النتائج الاولية لهذا التوسع عن وصول منتخبات صغيرة إلى النهائيات، مما يمنح هذه الدول فرصة تاريخية للمشاركة والاحتكاك بالمدارس الكروية الكبرى.
مخاوف من تراجع حدة التنافس
وشدد نقاد اللعبة على ان النظام الجديد قد يؤدي إلى تراجع عنصر المخاطرة في دور المجموعات، حيث باتت المنتخبات الكبرى تمتلك فرصا اوسع للتأهل حتى في حال التعثر. واضاف المحللون ان زيادة عدد المباريات في المرحلة الاولى ستخلق عبئا بدنيا اضافيا على اللاعبين، مما قد يدفع الفرق إلى اعتماد اساليب دفاعية اكثر حذرا لتفادي المفاجآت. واكد جوناثان ويلسون ان نظام الـ 32 منتخبا كان يمثل المعادلة الذهنية المثالية، محذرا من ان توسيع رقعة المتأهلين من اصحاب المركز الثالث قد يقلل من قيمة المباريات الافتتاحية ويجعل دور المجموعات طويلا ومملا بالنسبة للجماهير.
