العربية لحماية الطبيعة | الشارقة

1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026

 

أطلقت مؤسسة القلب الكبير بقيادة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بالتعاون مع علامة "جنين" الفلسطينية المتخصصة في زيت الزيتون ومجموعة M+C Saatchi، وبالشراكة مع الجمعية العربية لحماية الطبيعة، حملة الحصاد الأخير، الهادفة إلى دعم المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة، ومساندتهم في إعادة زراعة أشجار الزيتون، وتأهيل أراضيهم الزراعية، واستعادة مصادر رزقهم وإرثهم المتوارث عبر الأجيال.

وجاء إطلاق الحملة خلال أمسية استضافها بيت اللّوال في الشارقة، بمشاركة الشركاء والداعمين، وشهدت عرض أفلام من بينها فيلمين وثّقا جهود العربية لحماية الطبيعة في غزة والضفة الغربية، في زراعة الأشجار المثمرة وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتضررة وإسناد المزارعين في مواجهة الاقتلاع والتدمير.

وفي كلمتها، أكدت مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، أن تدمير شجرة الزيتون لا يعني خسارة مصدر دخل فحسب، بل اقتلاع سنوات من العمل والرعاية وإرث تتوارثه العائلات الفلسطينية. وأوضحت أن الحملة تسعى إلى تمكين المزارعين من استعادة ما فقدوه، وإتاحة المجال أمام الأفراد والمجتمعات للمساهمة في زراعة الأشجار وإحياء البساتين، بما يضمن أن ترث الأجيال القادمة أرضاً مزروعة لا مجرد ذكريات عن بساتين كانت قائمة.

واستحضرت رئيسة الجمعية العربية لحماية الطبيعة، المهندسة رزان زعيتر، البدايات التي انطلقت منها مسيرة المقاومة الخضراء قبل خمسة وعشرين عاماً، خلال الانتفاضة الثانية، حين كان الاحتلال يقتلع شجرة كل دقيقة، لتتحول تلك اللحظة إلى دافع لإطلاق شعار: يقلعون شجرة.. نزرع عشرة.

ومن جهتها، استعرضت المديرة العامة للجمعية العربية لحماية الطبيعة، مريم الجعجع، أثر مشاريع الجمعية في مواجهة استهداف القطاع الزراعي الفلسطيني، مسلطة الضوء على مشروع إحياء مزارع غزة، الذي يعمل على استعادة الإنتاج الزراعي وإسناد المزارعين رغم ظروف الحرب والحصار. وأشارت إلى أن المشروع أسهم في زراعة أكثر من 3 آلاف دونم، وإنتاج نحو 15.3 مليون كيلوغرام من الخضراوات سريعة الإنتاج ونحو 20 ألف كغم من القمح، إلى جانب إعادة تأهيل الأراضي وزراعة أكثر من 34 ألف شجرة مثمرة. بالإضافة إلى دعم العديد من مشاريع التي استهدفت إعادة تأهيل مصادر المياه، وترميم البيوت البلاستيكية وتربية النحل والصيصان، ودعم قطاع صيد السمك، وتم كل ذلك بالتعاون مع نحو 2,000 مزارع ومزارعة من مختلف أنحاء القطاع.

كما استعرضت الجعجع مسيرة برنامج المليون شجرة في فلسطين، التي أطلقتها الجمعية عام 2001، وتمكنت حتى اليوم من زراعة أكثر من 3.2 مليون شجرة مثمرة على مساحة تتجاوز 156 ألف دونم، استفاد منها نحو 38,800 مزارع.

في سياق متصل، تحدثت تالا حماش، الشريكة المؤسسة لعلامة جنين، عن تحويل كمية نادرة من زيت الزيتون وصلت من دير البلح في غزة إلى عمل فني، طُرح في مزاد إلكتروني لتخصيص ريعه لزراعة أشجار جديدة ضمن مشروع إحياء مزارع غزة.

واختُتمت الأمسية بتقديم العربية لحماية الطبيعة شهادات شكر وتقدير للشركاء والمساهمين في الحملة، كما خصّت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، بشهادة تقدير تثميناً لرعايتها ودعمها لهذه الجهود.