كشفت بيانات وزارة المالية الروسية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في العائدات الضريبية المحصلة من قطاع النفط والغاز خلال شهر اكتوبر الماضي بنسبة بلغت تسعة فاصلة ثلاثة بالمئة حيث وصلت قيمة هذه الايرادات الى تسعمئة وواحد وسبعين مليار روبل وهو ما يعادل قرابة اثني عشر مليار دولار. واظهرت هذه الارقام ان هذا النمو جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتصاعد اسعار الخام في الاسواق الدولية نتيجة المخاوف المستمرة من اضطرابات الامدادات العالمية.
واوضحت التقارير الرسمية ان قطاع الطاقة يمثل ركيزة اساسية في الميزانية الاتحادية الروسية حيث تعتمد عليه الدولة بشكل كبير في تغطية التزاماتها المالية المختلفة. وبينت البيانات ان هذه التدفقات النقدية تلعب دورا محوريا في استقرار الاقتصاد الروسي رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة في ظل العقوبات الدولية.
واكد خبراء اقتصاديون ان التقلبات السعرية في سوق النفط العالمي تظل العامل الحاسم في تحديد حجم الايرادات الشهرية لموسكو. واضافت المؤشرات ان اداء القطاع خلال الاشهر العشرة الاولى من العام الحالي شهد تراجعا طفيفا مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ليصل اجمالي المحصل الى ستة تريليونات واربعمئة واربعة واربعين مليار روبل.
مستقبل التوقعات المالية للطاقة الروسية
واشار محللون الى ان الميزانية الروسية تضع تقديرات طموحة لايرادات النفط والغاز للعام القادم رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على اسواق الطاقة. وبينت التوقعات ان الحكومة تسعى لتعزيز ايراداتها الاجمالية في ظل استمرار الاعتماد على الموارد الطبيعية كرافد رئيسي للخزينة العامة.
واوضحت الاحصائيات ان العام الماضي سجل انخفاضا ملموسا في هذه العائدات مقارنة بمستويات ما قبل الازمات العالمية الكبرى. وشددت وزارة المالية على ان الاستراتيجية الحالية تهدف الى موازنة الانفاق العام مع متغيرات اسعار الطاقة العالمية لضمان استدامة التمويل للمشاريع الحيوية في البلاد.
