اسدل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده، معلنا اعتزاله اللعب بقميص المنتخب الوطني في قرار فاجأ عشاق كرة القدم حول العالم. وجاء هذا الاعلان لينهي جدلا واسعا استمر لأسابيع طويلة، وتحديدا منذ الازمة التي نشبت بينه وبين المدرب جورجي جيزوس على خلفية استبعاده من المشاركة في مباريات دوري الامم الاوروبية.

واكد رونالدو في رسالة مؤثرة ان رحلته الطويلة مع المنتخب قد وصلت الى محطتها الاخيرة، مشيرا الى ان الوقت قد حان لترك القميص رقم 7 لجيل جديد من اللاعبين. واوضح اللاعب ان مسيرته التي انطلقت في صيف عام 2003 غيرت حياته بشكل جذري وقدمت له ذكريات لا تنسى على كافة الاصعدة.

وبينت الاحداث الاخيرة ان التوتر تصاعد بعد مغادرة النجم معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك، مما عرضه لعقوبات ادارية وايقاف مؤقت، ورغم محاولات الاتحاد البرتغالي لفتح باب العودة من جديد عبر ضمه للقائمة الاولية، الا ان اللاعب فضل وضع حد لهذه الرحلة.

كواليس رحيل الاسطورة عن كتيبة البرتغال

واوضح رونالدو ان قراره جاء بعد مراجعة دقيقة للموقف، حيث وجه انتقادات صريحة للمدرب جيزوس، متهما اياه بكسر الثقة التي كانت تجمع بينهما، وهو ما جعله يرفض العودة رغم المساعي الودية التي بذلت لاحتواء الموقف قبل الاعلان عن القائمة النهائية.

وكشفت مسيرة الهداف التاريخي انه خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفا، محققا ارقاما قياسية ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم، حيث كان اخر انجازاته التاريخية تسجيله في ست نسخ مختلفة من كأس العالم خلال البطولة الاخيرة في امريكا الشمالية.

واضاف ان خروج المنتخب من الدور ثمن النهائي امام اسبانيا في المونديال الاخير كان محطة صعبة، لكنه اختار ان ينهي مشواره بشروطه الخاصة، مؤكدا ان اعتذاره عن تصرفاته السابقة تجاه الجماهير وزملائه لا يعني التراجع عن قرار الاعتزال الدولي الذي اتخذه بوعي كامل.