تواصل الدوحة مساعيها الحثيثة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران بهدف الوصول الى تفاهمات مستدامة تسهم في خفض حدة التوتر بالمنطقة. وتؤكد الدبلوماسية القطرية التزامها الكامل بفتح قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات غير محسوبة.
واضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية ان الوفد التفاوضي قد عقد لقاءات مكثفة في طهران لبحث المقترحات المطروحة على الطاولة. وبين ان الكرة الان في ملعب الطرفين لدراسة الخيارات المتاحة في ظل استمرار التنسيق اللحظي عبر الوسطاء لضمان استمرارية الحوار.
واشار الى ان المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد والاكثر فاعلية لتجاوز الازمات وتجنيب شعوب المنطقة تبعات الصراعات المسلحة. واكد ان هناك التزاما ملموسا من الجانبين بمواصلة المباحثات رغم التحديات الكبيرة التي تواجه بناء الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران.
استراتيجية الدوحة في تعزيز الامن الاقليمي
وشدد على ان امن الملاحة البحرية يعد خطا احمر غير قابل للمساومة بالنسبة لقطر. واوضح ان الدوحة ترفض بشكل قاطع اي تهديدات تمس حركة السفن التجارية او ناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
وكشفت التحركات الاخيرة عن حرص قطري على استقرار الامدادات العالمية للطاقة بعيدا عن التجاذبات السياسية. واكد ان الحفاظ على حرية الملاحة يمثل ركيزة اساسية في السياسة الخارجية القطرية التي تسعى دائما لنزع فتيل الازمات.
وبين ان الجهود لن تتوقف عند حد التهدئة بل تمتد لتشمل بناء ارضية صلبة للتفاهمات طويلة الامد. واضاف ان الرهان يظل على الحكمة في التعامل مع الملفات الشائكة بما يضمن المصالح المشتركة لجميع الاطراف الفاعلة في المنطقة.
