كشفت تقارير حديثة عن خطوة غير مسبوقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، حيث قررت ادارة الاتحاد السماح لاعضاء مجلس الادارة بالاطلاع على وثائق سرية كانت محاطة بالغموض لفترة طويلة. وتتعلق هذه الاوراق بمشروع مثير للجدل كان يسعى رئيس الاتحاد جياني انفانتينو لتنفيذه، وهو تأسيس شركة خاصة لادارة الحقوق التجارية لكاس العالم بمشاركة مستثمرين من القطاع الخاص.

واوضحت المعلومات ان المشروع الذي عرف باسم فيفا فورورد انتربرايز واجه معارضة شديدة من اتحادات قارية كبرى، حيث هدد الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بمقاطعة مسابقات فيفا في حال المضي قدما في هذا المسار. ونتيجة لهذه الضغوط، تراجع الاتحاد عن الخطة في وقت سابق من العام الحالي، لكن بقيت الاسئلة معلقة حول طبيعة هذه الصفقة والاهداف الحقيقية من ورائها.

وبينت المصادر ان الامين العام لفيفا ماتياس غرافستروم وجه دعوة رسمية لاعضاء المجلس للتوجه الى مقر الاتحاد في زيورخ، وذلك من اجل مراجعة الوثائق المتعلقة بالمشروع بشكل شخصي وضمن شروط سرية صارمة. ويأتي هذا الاجراء استجابة لضغوط قانونية واستفسارات مكثفة قدمها الاتحاد الاوروبي حول تفاصيل دقيقة تتعلق بالجدوى المالية للمشروع.

غموض يحيط بملفات فيفا المالية

واكدت التقارير ان الاسئلة التي طرحها الاتحاد الاوروبي لم تقتصر على شركة فيفا فورورد فحسب، بل امتدت لتشمل تساؤلات حول علاقة الاتحاد بشركة ثرايف كابيتال التي اسسها جوشوا كوشنر. وطالب الاعضاء بتوضيحات حول اسباب تقييم الشركة بمليارات الدولارات، وكيفية اتخاذ قرارات الشراكة في ظل امتلاك فيفا لاحتياطيات نقدية قوية تغنيه عن الاستثمار الخارجي.

واضافت المصادر ان الجدل تصاعد بعد مطالبة اعضاء المجلس بمعرفة ما اذا كان رئيس الاتحاد سيحقق اي مكاسب شخصية من هذه الخطة. وقد تم توجيه هذه الاستفسارات بشكل رسمي ومكتوب بعد اجتماع عقد في اكتوبر الماضي، حيث شدد الاعضاء على ضرورة الشفافية التامة قبل موعد الانتخابات الرئاسية القادمة للاتحاد.

واشار المراقبون الى ان هذه التطورات تزامنت مع استعدادات فيفا لعقد كونغرس استثنائي لتحديد الدول المستضيفة لبطولات كاس العالم للسيدات، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات والضغوط القانونية الممارسة في الولايات المتحدة. ويظل المشهد العام داخل اروقة فيفا مشحونا بالتوتر مع اقتراب المواعيد النهائية لتقديم الترشيحات لرئاسة الاتحاد في ظل وجود وعود بتقديم مرشحين بدلاء.