لا تلوح في الافق اي بوادر تغيير حقيقي تجاه قطاع غزة في ظل المعطيات السياسية الراهنة في اسرائيل بعد انتهاء عمليات فرز الاصوات الانتخابية الاخيرة. واكد محللون سياسيون ان المشهد الحزبي الاسرائيلي يعاني من استعصاء داخلي واضح يمنع تشكيل حكومة مستقرة ويجعل من القطاع ساحة مفتوحة لاستمرار العمليات العسكرية دون افق سياسي واضح. واوضح المراقبون ان كافة التيارات السياسية الاسرائيلية سواء في الائتلاف الحاكم او المعارضة تتفق على استراتيجية موحدة تجاه غزة تقوم على تكريس العدوان وابقاء حالة التوتر الامني.

استراتيجية التصعيد المستمر

وبينت التحليلات ان غزة لم تكن يوما عنوانا للخلاف بين التيارات السياسية المتنافسة في اسرائيل بل هي نقطة التقاء على مبدأ القوة والدمار. واضاف الخبراء ان اليمين الاسرائيلي المتطرف يمارس نوعا من الاستثمار السياسي في دماء الفلسطينيين عبر تكثيف عمليات الابادة والضغط العسكري الميداني. واشاروا الى ان التهديدات بتهجير السكان وتفريغ القطاع من كتلته الديمغرافية اصبحت جزءا من الخطاب الانتخابي الذي يهدف لفرض واقع جديد على الارض.

الموقف الدولي والصمت المريب

واكد المحللون ان حالة الصمت الدولي تمنح الضوء الاخضر للاحتلال للمضي قدما في مخططاته الاستيطانية والعدوانية تحت غطاء امني. وشدد المراقبون على ان المعارضة الاسرائيلية لا تختلف في جوهرها عن الائتلاف الحاكم حيث تتبنى نفس العقلية الامنية التي لا تعترف بحقوق الفلسطينيين او بضرورة وقف الحرب. واوضحوا ان الرهان على التغييرات الحكومية الداخلية في اسرائيل لن يؤدي الى اي انفراجة حقيقية ما لم يكن هناك ضغط دولي حقيقي ومكثف على الولايات المتحدة لالزام الاحتلال بوقف اطلاق النار.