تصدرت الاوضاع الانسانية المتدهورة في قطاع غزة قائمة اولويات قمة منظمة الدول التركية التي عقدت في انقرة، حيث شدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على ضرورة التحرك العاجل لايصال المساعدات واعادة اعمار القطاع، مؤكدا ان القضية الفلسطينية تظل الجرح النازف الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية والاقليمية لتحقيق حل عادل وشامل يضمن اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واكد اردوغان خلال كلمته في القمة ان الدول التركية مطالبة اليوم بدور اكثر فاعلية لدعم الحقوق الفلسطينية، مشيرا الى ان وحدة الموقف بين اعضاء المنظمة تمثل ركيزة اساسية للدفاع عن قضايا الامة في المحافل الدولية، ومشددا على ان تجاهل هذه التحديات لا يخدم استقرار المنطقة ولا يساهم في تحقيق السلام المنشود.
وبين الرئيس التركي ان الخلافات المتصاعدة في الملف الايراني تستوجب تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي، موضحا ان الاحتقان الحالي يلقي بظلاله السلبية على الاقتصاد العالمي وقطاعات الطاقة والتجارة، مما يستدعي من الجميع العمل على نزع فتيل التوتر وتجنيب المنطقة تبعات الصراعات التي لا تجلب نفعا لاي طرف.
تعزيز التعاون الاستراتيجي والتقني بين الدول التركية
واوضح اردوغان ان شعار القمة المستلهم من فكر اسماعيل غاسبرينسكي حول الوحدة في اللغة والفكر والعمل، يمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مبينا ان تعزيز التواصل المباشر واحياء الارث المشترك يعدان حجر الزاوية لتحويل الاهداف السياسية والاقتصادية الى واقع ملموس يعزز من مكانة المنظمة على الساحة الدولية.
واشار الى الاهمية الاستراتيجية لممر ترانس خزر كشريان حيوي للمستقبل، مؤكدا ان الامن السيبراني اصبح ضرورة لا تقل اهمية عن الموارد الحيوية، كما دعا الى الاسراع في تنفيذ مشاريع تقنية مشتركة تشمل الاقمار الصناعية ومنصات التجارة الالكترونية وتطوير انظمة الذكاء الاصطناعي لخدمة الشعوب التركية.
واضاف الرئيس التركي ان منظمة الدول التركية التي تضم اكثر من 200 مليون نسمة باتت تمثل عنوانا للاستقرار والامن في اسيا الوسطى، مشددا على ان القرارات المتخذة في القمة ستسهم في النهوض بالمنظمة وتعزيز دورها كقوة اقتصادية وسياسية فاعلة في النظام العالمي الجديد.
