كشفت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي عن قرارها المفاجئ بالتنحي عن منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية، حيث حددت السابع من فبراير القادم موعدا نهائيا لمغادرة مهامها في المؤسسة النقدية الاوروبية، واثار هذا الاعلان حالة من الترقب داخل الاوساط المالية نظرا للامتداد الزمني الذي كان مقررا لولايتها حتى نهاية اكتوبر.

واوضحت لاغارد في خطابها الموجه الى مجلس المحافظين ورئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا تفاصيل قرارها الذي جاء بعد اشهر من التكهنات المتزايدة حول مستقبلها المهني، وبينت المؤسسة في بيانها الرسمي انها تلقت هذا القرار بشكل رسمي في وقت يسعى فيه البنك لتثبيت استقراره النقدي وسط ظروف اقتصادية عالمية متقلبة.

واكد مجلس المحافظين تقديره الكبير للجهود التي بذلتها لاغارد خلال فترة رئاستها، حيث شهدت الجلسة لحظات من التقدير والثناء من قبل اعضاء المجلس الذين عبروا عن شكرهم لمسيرتها، ومن المتوقع ان تبدأ الاجراءات القانونية لاختيار خليفة لها وفقا للمعاهدات المتبعة في الاتحاد الاوروبي.

مرحلة انتقالية في السياسة النقدية الاوروبية

وبينت التقارير ان هناك ترجيحات قوية حول الوجهة القادمة للاغارد حيث يتردد اسم المنتدى الاقتصادي العالمي كوجهة محتملة لها بعد خروجها من اروقة البنك، واضافت المصادر ان المؤسسة ستواصل اعمالها المعتادة بما في ذلك الاعلان عن قرارات اسعار الفائدة والمؤتمرات الصحفية الدورية التي تسبق عملية التسليم والاستلام.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان عملية اختيار الرئيس الجديد ستخضع لمعايير دقيقة منصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الاوروبي لضمان استمرارية السياسات المالية، واوضحت المؤسسة انها ستعمل على استكمال كافة اجراءات الترشيح لضمان عدم حدوث اي فراغ قيادي في هذه المرحلة الحساسة من عمر الاقتصاد الاوروبي.