شهدت اروقة مجلس الامن الدولي نقاشات موسعة حول اخر مستجدات الملف الليبي في ظل استمرار حالة الجمود السياسي التي تلقي بظلالها على المشهد العام. واستعرضت الممثلة الاممية الخاصة هانا تيتيه امام اعضاء المجلس تقريرا مفصلا يوضح العقبات التي تواجه العملية الانتخابية والتحديات الامنية والاقتصادية الراهنة. واكدت تيتيه ان هناك مخاوف جدية من استمرار الخطاب التحريضي وتداول المعلومات المضللة التي تعرقل جهود التوافق الوطني وتغذي الانقسام بين الاطراف الفاعلة.
واوضحت المسؤولة الاممية ان الممارسات الاحادية الجانب تساهم بشكل مباشر في تصلب المواقف وتمنع تقديم التنازلات اللازمة لتجاوز الازمات المؤسسية الحالية. وبينت ان حالة عدم الاستقرار تفرض واقعا صعبا يعيق الاستفادة من عوائد النفط التي كان يفترض ان تنعكس ايجابا على حياة المواطنين وتحسن قدرتهم الشرائية. واضافت ان الانقسام السياسي يلقي بتبعاته السلبية على كافة مفاصل الدولة مما يهدد الاستقرار الهش الذي تسعى البعثة الاممية لترسيخه.
تحديات امنية واقتصادية تواجه المسار الليبي
وشددت تيتيه على اهمية البناء على اي خطوات ايجابية تهدف لتعزيز التعاون بين المؤسسات العسكرية والامنية في مختلف المناطق. واشارت الى ان الاتفاقات السابقة التي شهدتها البلاد مثلت بارقة امل لكسر الجمود المؤسسي الا ان رفض بعض الاطراف لهذه المبادرات يعيد الامور الى مربع الصفر. وخلصت الجلسة التي شارك فيها المندوب الليبي الى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم عملية سياسية شاملة تضمن استقرار البلاد وتنهي حالة التشرذم التي تضر بمستقبل الشعب الليبي.
