شهد الملعب الاولمبي في العاصمة الايطالية فصولا من الاثارة الكروية غير المسبوقة، حيث نجح ريال مدريد في تحقيق عودة تاريخية قلبت الطاولة على مضيفه روما، بعد ان كان الفريق الملكي متاخرا بثلاثية لهدف ليحول النتيجة في الدقائق الاخيرة الى فوز ثمين باربعة اهداف مقابل ثلاثة، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري ابطال اوروبا.

واظهر الفريق الايطالي شراسة هجومية منذ الدقائق الاولى، وبدا في طريقه لحسم المواجهة لصالحه بعد ان سجل ثلاثة اهداف منحت جماهيره امالا كبيرة في تحقيق انتصار قاري غائب منذ سنوات، الا ان الانهيار المفاجئ في الدقائق العشر الاخيرة منح الفرصة للملكي لفرض سيطرته المطلقة.

واكدت مجريات اللقاء ان خبرة ريال مدريد في المسابقات القارية لا تزال هي الفاصل، حيث استغل المدرب جوزيه مورينيو دكة البدلاء بذكاء، ليقلب موازين القوى في وقت كان فيه الجميع يظن ان المباراة قد حسمت لصالح اصحاب الارض.

تحولات درامية في ليلة اوروبية

وبينت الاحصائيات ان المباراة شهدت تفوقا تكتيكيا لروما في البداية عبر اهداف دي رون وهدفي دونييل مالين، ولكن دخول البدلاء كارلوس اسبي واردا غولر واندريك غير مجريات اللعب تماما، حيث نجح اسبي في تقليص الفارق ثم ادرك اندريك التعادل بضربة راس متقنة، قبل ان يضع المدافع انتونيو روديغر بصمته بهدف الفوز القاتل في الدقيقة التسعين.

واضافت هذه النتيجة ابعادا جديدة لمسيرة ريال مدريد في المجموعة، خاصة مع غياب نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور الموقوف، مما اظهر قدرة الفريق على التكيف والاعتماد على الحلول الجماعية في اللحظات الحرجة، وهو ما اشاد به المحللون بعد انتهاء صافرة الحكم.

وكشفت المباراة عن نضج كبير للمهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي احتفل بمباراته المئة في البطولة القارية بتسجيل هدف حاسم، ليصبح اصغر لاعب في تاريخ المسابقة يصل الى هذا الرقم القياسي، متجاوزا ارقام اساطير مثل ليونيل ميسي، مما يعزز مكانته كواحد من ابرز الهدافين في تاريخ هذه البطولة العريقة.

ارقام قياسية ومكاسب فنية

واوضح المدير الفني للملكي ان العودة كانت نتيجة ايمان اللاعبين بفرصهم حتى الرمق الاخير، مشيرا الى ان الفوز يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة لمواصلة المشوار في البطولة الاوروبية، خاصة بعد ان عزز الفريق الملكي تفوقه التاريخي في المواجهات المباشرة ضد روما.

وتابعت جماهير كرة القدم هذا السيناريو المثير الذي اكد ان دوري ابطال اوروبا لا يعترف بالنتائج الا بعد صافرة النهاية، حيث استطاع ريال مدريد ان يخرج من عنق الزجاجة ويحصد نقاط المباراة الثلاث، مستفيدا من التبديلات الناجحة والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون البدلاء.

وشدد المتابعون على ان هذا الانتصار يعكس الشخصية القوية للفريق، حيث استطاع تجاوز صدمة التاخر بثلاثية والتعامل مع ضغط جماهير روما ببرود اعصاب عال، ليؤكد الفريق المدريدي مجددا انه المرشح الدائم للذهاب بعيدا في هذه البطولة.