كشفت تقارير قضائية في فرنسا عن تطورات لافتة في التحقيقات الجارية مع نجم ريال مدريد كيليان مبابي ووالدته فايزة العماري. وتتمحور هذه التحقيقات حول علاقة مفترضة مع المسؤول الامني السابق للمنتخب الفرنسي محمد سنهاجي الذي يواجه اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ. واوضحت السلطات القضائية انها استمعت الى اقوال مبابي في مقر المفتشية العامة للشرطة الوطنية بباريس خلال شهر سبتمبر الماضي. بينما خضعت والدته فايزة العماري لجلسة استماع امام ثلاث قاضيات تحقيق مطلع اكتوبر الحالي. مبينا ان التحقيق يسعى لكشف ملابسات تحويلات مالية وخدمات قدمها المسؤول الامني السابق لعدد من الشخصيات الرياضية والنجوم.

واضافت المصادر ان القضاء الفرنسي قرر منح والدة مبابي صفة الشاهد المساعد في القضية. وهي خطوة قانونية تعني وجود مؤشرات على صلتها بالوقائع دون توجيه اتهام رسمي مباشر في هذه المرحلة. واكدت التحقيقات ان التركيز ينصب على طلبات للحصول على تاشيرات يشتبه في تورط العماري بطلبها عبر نفوذ سنهاجي. مشددا على ان هذا الاجراء يتيح لها المشاركة في مسار التقاضي لتقديم توضيحاتها حول الشبهات المثارة.

خيوط متشابكة في قضية المسؤول الامني السابق

وبينت التحريات ان القضية انطلقت بشكل اساسي من شيك مالي ضخم بقيمة تجاوزت ستين الف يورو حرره مبابي لصالح سنهاجي. واظهرت التحقيقات ان هذا المبلغ كان جزءا من مكافأة فوز فرنسا بكأس العالم. واشار المحققون الى ضرورة التدقيق في طبيعة العلاقة التي ربطت اللاعب بمسؤوله الامني خاصة خلال الرحلات الخاصة التي رافقه فيها الى الكاميرون. موضحا ان التساؤلات تدور حول ما اذا كان سنهاجي قد استغل وظيفته الرسمية لتقديم خدمات خاصة او غير قانونية مقابل مبالغ مالية.

واشار المحققون الى ان قائمة المستمع اليهم لم تقتصر على عائلة مبابي بل شملت شخصيات بارزة في الوسط الرياضي والاعلامي بفرنسا. واكدت التقارير ان السلطات تسعى لتفكيك شبكة من المصالح التي ربطت سنهاجي بهؤلاء النجوم. وشدد الادعاء العام على ان التحقيقات مستمرة لكشف طبيعة المخالفات التي تتضمن اخفاء عائدات اختلاس اموال عامة واستغلال النفوذ في قضايا فساد متعددة الاوجه.