كشفت احدث بيانات المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي عن تحقيق الاردن تقدما ملحوظا في تصنيفه الاقليمي ليحتل المرتبة السادسة عربيا، وهو انجاز يمثل اعلى مستويات الاداء للمملكة منذ اطلاق هذا المؤشر، حيث نجحت في تصدر قائمة الدول الصاعدة رقميا بفضل استراتيجيات مكثفة. واظهرت النتائج ارتفاع رصيد الاردن ليصل الى 59.6 نقطة، متجاوزا بذلك حاجز الـ 52.6 نقطة الذي سجله في وقت سابق، مما يعكس تحولا ايجابيا بعد ان استقر في المرتبة السابعة لسنوات طويلة. وبينت المؤشرات ان الاردن بات يتفوق بوضوح على المتوسط العربي العام الذي يقف عند 44.33 نقطة، بفارق جوهري يصل الى 15.27 نقطة، ليقترب بذلك من المراتب الاولى التي تشغلها دول خليجية رائدة في هذا المجال.
محاور التميز الرقمي والاداء الحكومي
واكدت التقارير ان المملكة سجلت اداء يتجاوز المعدلات العربية في جميع المحاور الثمانية التي يقيسها المؤشر، حيث برز محور الاثر الاقتصادي والاجتماعي كأحد اقوى نقاط القوة بحصوله على 71.85 نقطة، يليه قطاع الامن السيبراني وسيادة البيانات بـ 69.7 نقطة. واضافت البيانات ان هناك طفرة حقيقية في الخدمات الحكومية الالكترونية التي قفزت من 46.8 الى 75.9 نقطة، وهو ما يعكس جدية المساعي الوطنية نحو التحول الرقمي الشامل وتبسيط الاجراءات للمواطنين والمستثمرين على حد سواء. واوضحت النتائج ان استراتيجية الذكاء الاصطناعي سجلت نموا استثنائيا لتصل الى العلامة الكاملة بـ 100 نقطة، مما يضع الاردن في مركز متقدم على صعيد تبني التقنيات الناشئة.
تحديات المستقبل وفرص النمو الرقمي
وتابعت التقارير الاشارة الى ان المؤشر حدد بوضوح نقاط القوة في مجالات الامن السيبراني وتنوع الصناعة المحلية، مع التنويه في الوقت ذاته بوجود فجوات تتطلب معالجة دقيقة، لاسيما في قطاع لوجستيات التجارة الرقمية وتمويل الشركات الناشئة وادوات الدفع الالكتروني. وشددت التحليلات على اهمية هذه النتائج في رسم السياسات المستقبلية، حيث يركز المؤشر في نسخته الحالية على مفهوم السيادة الرقمية وقدرة الدول على ادارة بنيتها التحتية وبياناتها بشكل مستقل. واختتمت المعطيات بالتأكيد على ان هذا التقدم يفتح افاقا جديدة لجذب الاستثمارات التكنولوجية وتعزيز مكانة الاردن كمركز حيوي للابتكار في المنطقة العربية.
