كشفت امانة عمان الكبرى عن استراتيجية مالية طموحة تهدف الى تقليص اعباء المديونية بشكل ملموس، حيث يتوقع ان يحقق اصدار الصكوك الاسلامية وفرا ماليا يصل الى 14 مليون دينار سنويا في مرحلته الاولى، مما يفتح افاقا جديدة لتعزيز المشاريع التنموية والخدمات العامة المقدمة للسكان في العاصمة.

واوضح نائب مدير المدينة للشؤون المالية ابراهيم الزيود ان هذا التوجه ياتي لاستبدال القروض التجارية ذات الفوائد المرتفعة التي تصل الى 8.25 بالمئة، بصكوك تمويل اسلامي بعوائد تتراوح بين 5 الى 5.5 بالمئة، وهو ما يضمن خفض كلفة الاقتراض بشكل كبير وتحقيق استدامة مالية مستقرة للأمانة على المدى البعيد.

وبين الزيود ان الخطة تتضمن اصدارات مرحلية تبدأ بـ 400 مليون دينار، مع جدولة اصدارات اضافية بقيمة 300 مليون دينار في الاعوام القادمة، وذلك بهدف اعادة هيكلة الديون الحالية وتخفيف الضغط المالي عن ميزانية الامانة بما يخدم المصلحة العامة.

استراتيجية التمويل الاسلامي وتأثيرها على ميزانية الامانة

واكد المسؤول المالي ان الموازنة القادمة ترتكز على ضبط النفقات وتوجيه الانفاق نحو الاولويات الاستراتيجية، مع تخصيص 177 مليون دينار للنفقات الراسمالية التي ستشمل تطوير منظومة النقل العام وتوسيع الرقعة الخضراء، بالاضافة الى مشاريع البنية التحتية الذكية.

واضاف ان هناك مؤشرات ايجابية على صعيد الايرادات الذاتية التي ارتفعت بنسبة 13 بالمئة، مشيرا الى ان الامانة تتبع نهجا صارما في ترشيد النفقات التشغيلية، مع خطط لخصخصة خدمات جمع النفايات التي يتوقع ان توفر 140 مليون دينار على مدار عقد من الزمن.

وختم الزيود موضحا ان سياسة التعيينات الحالية تقتصر فقط على الوظائف الفنية والهندسية الحرجة لضمان سير العمل بكفاءة، مؤكدا ان الموازنة بنيت على اساس الواقع المالي الحالي لضمان الاستقرار والحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.