شهد الاردن تطورا تشريعيا لافتا يعكس حرص الدولة على تحديث الانظمة التي تنظم شؤون المكونات المجتمعية حيث اقر مجلس الوزراء تعديلات جوهرية على قانون مجالس الطوائف المسيحية تمهيدا لاحالته الى مجلس الامة لاستكمال مراحله الدستورية. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب حثيثة تقدم بها مجلس رؤساء الكنائس في المملكة بما يخدم تطلعات المواطنين المسيحيين ويحاكي احتياجاتهم العصرية في ظل دولة القانون والمؤسسات.
واكد مجلس رؤساء الكنائس ان هذه المبادرة تعبر عن تفهم عميق من قبل القيادة الهاشمية والحكومة لقضايا المواطنين وحرصها على تعزيز قيم المواطنة والعدالة والمساواة. واضاف المجلس ان التعديلات الجديدة تمثل تجسيدا حقيقيا لروح التشاركية بين مؤسسات الدولة وجميع اطياف المجتمع الاردني الذي يفتخر بنسيجه الوطني المتماسك.
وبين المجلس في بيان رسمي ان المسيحيين في الاردن يشكلون جزءا اصيلا ومتجذرا في تاريخ الوطن وهويته الوطنية وليسوا مجرد فئة عابرة. واشار الى ان هذه التعديلات ستساهم في ترسيخ قيم العيش المشترك وحماية الحقوق الدينية والمدنية وفقا للدستور الاردني الذي يضمن المساواة بين جميع ابناء الشعب.
توافق كنسي وقانوني يعزز الاستقرار الاسري
وشددت الكنائس الاردنية على اهمية روح التعاون التي سادت بين مختلف الطوائف خلال مراحل اعداد التعديلات المقترحة. واوضحت ان هذا الجهد الجماعي اثمر عن الوصول الى صيغ توافقية تتعلق بقوانين الوصايا والمواريث والتبني الموحد بما يحقق الاستقرار والطمأنينة للاسرة الاردنية المسيحية ويستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة.
واكد البيان تطلع الكنائس الى دور مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب في مناقشة واقرار مشروع القانون وفق الاصول الدستورية المتبعة. واضاف ان هذا المسار التشريعي يمثل تتويجا لحوار بناء استمر لفترة طويلة بين الجهات الرسمية والكنسية والقانونية للخروج بنص قانوني متوازن وعصري.
وختم المجلس بالتأكيد على اعتزازه بالجهود الوطنية المبذولة لخدمة الاردن واستقراره. ودعا الله ان يحفظ القيادة الهاشمية وان يديم على المملكة نعمة الامن والامان والتقدم في ظل مسيرة البناء والتطوير المستمرة التي يقودها الملك عبد الله الثاني.
