كشفت مصادر مطلعة ان ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب قررت ارجاء اصدار تقريرها المرتقب حول الرسوم الجمركية الاضافية على شركاء واشنطن التجاريين، وذلك في خطوة تكتيكية تسبق اللقاء المنتظر بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ. واظهرت المعطيات ان البيت الابيض كان يخطط للكشف عن تفاصيل تتعلق بفائض الطاقة التصنيعية قبل موعد القمة، الا ان الحسابات السياسية فرضت تأجيل الخطوة الى ما بعد انتهاء المباحثات الثنائية بين الزعيمين. واكدت التقارير ان هذا التريث يهدف الى عدم تعكير اجواء اللقاء الدبلوماسي، مع بقاء الغموض سيد الموقف حول الاسباب الجوهرية لهذا القرار.

ابعاد الملف التجاري

وبينت التحليلات ان التوقعات الاولية كانت تشير الى توصية بفرض رسوم تصل الى سبعة فاصلة خمسة بالمئة على السلع الصينية، وهو رقم قد يخضع للتعديل في اللحظات الاخيرة. واضافت المصادر ان تطبيق هذه الرسوم في حال اعتمادها سيرفع اجمالي التعريفات الجمركية خلال الولاية الثانية لترمب الى حدود العشرين بالمئة، وهو سقف تعتبره بكين ضمن اطار الهدنة التجارية القائمة حاليا. وشددت واشنطن على ان هذه التحركات تأتي في اطار التحقيق الذي انطلق في مارس الماضي بموجب المادة ثلاثمئة وواحد، والذي يستهدف ممارسات تجارية تعتبرها الادارة الامريكية غير عادلة.

مسارات قانونية جديدة

واوضحت التقارير ان التحقيقات الامريكية لم تقتصر على الصين بل شملت نحو ستين اقتصادا عالميا، بما فيها كوريا الجنوبية واليابان، لتقييم اجراءات مكافحة العمل القسري. واكدت المعطيات ان الادارة الامريكية تسعى من خلال هذه التحقيقات الى خلق مسارات قانونية متينة لفرض الضرائب، خاصة بعد الحكم القضائي الصادر عن المحكمة العليا الذي ابطل الرسوم الطارئة السابقة. واضافت ان دمج هذه الرسوم الجديدة مع تلك المتعلقة بالعمل القسري سيؤدي بلا شك الى رفع مستويات التعرفة الجمركية بشكل ملموس على العديد من الشركاء التجاريين في الفترة القادمة.