شهدت منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة فاجعة انسانية مروعة صباح اليوم الاربعاء عقب انهيار عمارة سكنية مكتظة كانت تؤوي عشرات النازحين الذين هربوا من جحيم الحرب، حيث اسفر الحادث عن وفاة 16 شخصا بينهم عدد من الاطفال والنساء، وسط استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الركام.

واكدت مصادر ميدانية ان فرق الانقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى العالقين بسبب نقص الامكانيات وشح المعدات اللازمة لرفع الانقاض الثقيلة، بينما ارتفعت حصيلة الاصابات الى 25 شخصا تم نقلهم الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل في ظل ظروف صحية صعبة.

واشارت التقارير الاولية الى ان اكثر من 100 شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت الانقاض، مع تزايد المخاوف من ارتفاع اعداد الضحايا خلال الساعات القادمة بسبب تعذر الوصول الى الطوابق السفلية للمبنى المنهار.

تداعيات كارثية للانهيار السكني في غزة

وبينت التحقيقات المبدئية ان المبنى الذي تعرض للانهيار كان يعاني من تصدعات سابقة نتيجة القصف المتكرر في المنطقة، مما جعله غير صالح للسكن، الا ان تكدس النازحين بداخله فاقم من حجم الكارثة التي حلت بالعائلات المتواجدة هناك.

واضافت طواقم الدفاع المدني انها تعمل بكل ما اوتيت من قوة وبادوات بدائية لمحاولة انتشال الاحياء، مناشدة بضرورة توفير معدات ثقيلة للمساهمة في عمليات الانقاذ المتسارعة قبل فوات الاوان.

وشددت الجهات المعنية على ان الوضع في غزة يزداد سوءا مع استمرار هذه الحوادث التي تزيد من معاناة المدنيين، مطالبة بضرورة التدخل الدولي العاجل لتوفير مقومات الحياة ومنع وقوع المزيد من الكوارث المشابهة في مراكز الايواء المتهالكة.