كشف امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ان الولايات المتحدة تلقت تحذيرات مباشرة وحازمة خلال الايام الاخيرة تتعلق بقدرات الصواريخ الايرانية الحديثة. واكد رضائي ان طهران اجرت مراجعة شاملة لاستراتيجيتها العملياتية فيما يخص التعامل مع السفن والقواعد العسكرية الامريكية في المنطقة. واوضح ان ايران ماضية في مواجهة ما وصفه بالحرب الاقتصادية عبر فرض منطقة بحرية محظورة تمتد في الخليج العربي لتشمل نطاق الحصار الذي تفرضه واشنطن.
استراتيجية الردع الايرانية
واضاف رضائي في تصريحاته ان طهران نفذت هجوما تحذيريا ضد قطعة بحرية امريكية قبل نحو 48 ساعة مستخدمة جيلا جديدا من الصواريخ المضادة للمدمرات. وبين ان هذه التجربة الميدانية الاولى من نوعها اثبتت قدرة القوات الايرانية على اختراق الحصار البحري المفروض. وشدد على ان هذه الخطوات تاتي في اطار التحول نحو الردع النشط الذي تتبناه القيادة العسكرية الايرانية.
واشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى ان بلاده ترفض منطق الحروب وتؤمن بحماية مصالح الشعب وامن المنطقة عبر تجنب الصدامات. واكد بزشكيان ان طهران ستستمر في نهج الدفاع عن حقوقها بقوة حتى يشعر المعتدون بالندم. واوضح ان المقاومة ستظل خيارا قائما ما دامت التهديدات الخارجية مستمرة.
موقف واشنطن والقدرات الصاروخية
وكشفت القيادة المركزية الامريكية سنتكوم في المقابل ان قواتها تمكنت من تفادي هجمات صاروخية باليستية ايرانية دون وقوع اصابات في صفوف عسكرييها. واوضحت ان السفن الامريكية تعاملت مع التهديدات بكفاءة تقنية عالية. ونفت المصادر الامريكية تأكيد نجاح اي من الصواريخ الايرانية في تحقيق اصابات مباشرة في القطع البحرية.
واكد القائم باعمال وزير الدفاع الايراني مجيد بن الرضا ان بلاده تمتلك القدرة الكاملة على استهداف السفن المشاركة في الحصار الاقتصادي. وبين ان النتائج العملية لهذه القدرات ستظهر للعلن في الوقت المناسب. وشدد على ان الخيارات الدفاعية الايرانية تتسم بالمرونة والسرعة في التنفيذ.
وذكرت تقارير اعلامية ان الصاروخ المشار اليه يحمل اسم قاسم بصير وهو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب ويصل مداه الى 1400 كيلومتر. واوضحت التقارير ان الصاروخ يعتمد على نظام توجيه كهروبصري متطور يغنيه عن الاعتماد على انظمة تحديد المواقع العالمية. واكدت ان هذا السلاح مصمم لمقاومة انظمة الحرب الالكترونية واختراق الدفاعات الصاروخية المتطورة.
تطورات الملاحة في مضيق هرمز
واوضح نائب الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري علي محمدي ان منطقة خصب العمانية باتت تمثل حدا فاصلا لحصانة السفن في الممر الجنوبي لمضيق هرمز. وبين ان السفن التي لا تلتزم بالمسارات التي تحددها طهران قد تتعرض للخطر. وشدد على ان قواته تراقب الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عمان بدقة متناهية.
واشار رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف الى ان طهران لن تتوانى عن استهداف المصالح الامريكية اذا استمرت التهديدات الموجهة لناقلات النفط الايرانية. واكد ان اي اعتداء سيقابل برد مباشر ومماثل. واوضح ان التفاهمات مع سلطنة عمان بشان مسارات ملاحية جديدة تسير في مراحل متقدمة لضمان امن الملاحة بعيدا عن التوترات.
وكشفت المصادر ان ايران تدرس ادراج السفن المخالفة لقواعدها البحرية ضمن قوائم عقوبات خاصة قد تؤثر على عمليات التامين وحركة التجارة الدولية. وبينت ان هذا التحرك يهدف الى ممارسة ضغط اضافي لكسر الحصار البحري المفروض. واكدت طهران ان هذه الاجراءات تاتي في سياق الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية الممرات المائية الحيوية.
