عمّان – في وقت يتصدر فيه سرطان الثدي قائمة السرطانات الأكثر شيوعاً بين النساء في الأردن، تتجه الأنظار إلى عامل خطر آخر لا يقل أهمية، يتمثل في الانتشار المرتفع للتدخين ومنتجات التبغ، في ظل تحذيرات صحية من الآثار المترتبة على التدخين المباشر والتدخين السلبي.
وتنظم جمعية الصحة العامة والجمعية الوطنية لمكافحة التدخين وجمعية مكافحة السرطان الأردنية فعالية متخصصة تحت عنوان «التدخين والسرطان – سرطان الثدي: المخاطر، الإحصاءات والكشف المبكر»، وذلك يوم السبت الموافق 12 أيلول 2026 في فندق أوكيدا بالعاصمة عمّان، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثانية ظهراً.
وتأتي الفعالية لمناقشة واحدة من أبرز القضايا الصحية التي تمس المرأة الأردنية، في ضوء البيانات التي تشير إلى أن سرطان الثدي يشكل نحو 38.4% من إجمالي الإصابات السرطانية المسجلة بين الإناث في الأردن، ليكون بذلك أكثر السرطانات شيوعاً بين النساء.
وفي الجانب الآخر، تشير المسوح الوطنية إلى ارتفاع معدلات استخدام منتجات التبغ بين النساء، حيث تتراوح النسب المشار إليها بين 16.4% للتدخين التقليدي و28.8% عند احتساب مختلف منتجات التبغ، بما فيها السجائر التقليدية والإلكترونية والأرجيلة، مع اختلاف النسب بحسب الفئات العمرية ونوع المنتج المستخدم.
وتبحث الفعالية العلاقة بين التدخين وسرطان الثدي، في ضوء الدراسات الطبية التي تشير إلى أن التدخين قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، مع ارتفاع المخاطر عند بدء التدخين في سن مبكرة أو التعرض المستمر للتدخين السلبي.
كما تتناول النقاشات متوسط عمر السيدة الأردنية عند تشخيص سرطان الثدي، والذي يبلغ، وفق البيانات المطروحة، نحو 53.8 عاماً، إضافة إلى بحث عوامل الخطورة وسبل الوقاية والتوعية.
الكشف المبكر.. خط الدفاع الأول
ولا يقتصر النقاش على عوامل الإصابة، بل يركز بصورة أساسية على أهمية الكشف المبكر، باعتباره أحد أهم الوسائل التي تسهم في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى وتحسين فرص العلاج.
ورغم وجود برنامج وطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي، لا تزال هناك حاجة إلى رفع نسبة النساء اللواتي يلتزمن بالفحوصات الدورية، ولا سيما فحص الماموغرام.
وتشير البيانات المطروحة إلى أن نسبة محدودة من النساء في الأردن يخضعن للفحوصات الدورية المطلوبة، فيما يأتي الخوف والاعتقاد الخاطئ بعدم الحاجة إلى الفحص عند غياب الأعراض ضمن أبرز الأسباب التي تحول دون إجراء الكشف المبكر.
تدريب الكوادر الصحية ورفع الوعي
وتهدف الفعالية إلى بناء قدرات الكوادر الصحية والعاملين في مجال التوعية، وتعزيز قدرتهم على إيصال الرسائل الصحية المتعلقة بمخاطر التدخين وسرطان الثدي وأهمية الوقاية والكشف المبكر.
وتستهدف الفعالية أطباء الصحة العامة، والممرضات، والقابلات القانونيات، ومثقفي الصحة، ومسؤولي حملات التوعية، إضافة إلى النساء من مختلف القطاعات.
كما تسعى الجهات المنظمة إلى تعزيز الوعي بالعلاقة بين استهلاك التبغ والسرطان، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالكشف المبكر، وتشجيع النساء على عدم انتظار ظهور الأعراض قبل إجراء الفحوصات اللازمة.
وتؤكد الجهات المنظمة أن مكافحة سرطان الثدي تبدأ من الوقاية وتقليل عوامل الخطورة، مروراً بالتوعية والفحص المبكر، وصولاً إلى التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، داعية إلى تكثيف الجهود الوطنية لمواجهة التدخين وتعزيز ثقافة الكشف المبكر بين النساء في الأردن.
وتقام الفعالية يوم السبت 12 أيلول 2026 في فندق أوكيدا – عمّان، من الساعة 10:00 صباحاً وحتى 2:00 ظهراً.
جمعية الصحة العامة الأردنية و الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين
