كشف رئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق عن تحركات مكثفة يجريها مجلس الاعمال الاردني السعودي لصياغة خطة عمل استراتيجية تهدف الى نقل التعاون الاقتصادي بين البلدين من طابع الاستثمارات الفردية الى مظلة المشروعات المشتركة الكبرى. واكد ان هذه الخطط تسعى لتوحيد جهود القطاع الخاص في كلا البلدين وفتح افاق جديدة للاستثمار داخل السوقين المحلي والاقليمي.
واضاف الحاج توفيق ان العلاقات التاريخية والسياسية الوثيقة بين الرياض وعمان تشكل قاعدة صلبة للبناء عليها اقتصاديا مشيرا الى وجود رغبة حقيقية لدى الطرفين لترجمة هذه الروابط الى ارقام ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل جديدة للشباب في البلدين.
وبين ان المرحلة القادمة ستشهد تأسيس تحالفات بين الشركات الاردنية ونظيراتها السعودية للانطلاق نحو اسواق اقليمية واعدة بما في ذلك العراق وسوريا مع التركيز على لجان متخصصة في اعادة الاعمار تهدف الى جعل الاردن مركزا لوجستيا وتجاريا لانطلاق الشركات السعودية نحو المنطقة.
مبادرات واعدة لتعزيز التكامل التجاري
وشدد الحاج توفيق على ان مجلس الاعمال سيعمل خلال الاشهر المقبلة على وضع جدول زمني دقيق لمتابعة الفرص الاستثمارية وقياس معدلات الانجاز فيها موضحا ان الجانب السعودي ابدى اهتماما بالاطلاع على المدن الصناعية والتنموية الاردنية وقطاع الادوية الذي يحظى بسمعة اقليمية متميزة.
واكد ان الجانب الاردني في المجلس تم اعادة هيكلته ليضم ممثلين عن مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية بما يضمن تمثيلا واسعا للمصالح الاقتصادية مشيرا الى عزم الجانبين على تنظيم معرض متخصص للامتياز التجاري يهدف الى ترويج العلامات التجارية الاردنية في السوق السعودية وتعزيز حضور الشركات السعودية في الاردن.
واوضح ان قطاع تكنولوجيا المعلومات يبرز كواحد من اكثر القطاعات حيوية للتعاون المستقبلي مع توقعات بتوقيع اتفاقيات كبرى قريبا بين شركات تقنية من كلا الجانبين لتعزيز الابتكار الرقمي وتبادل الخبرات الفنية بين الطرفين.
رؤية طموحة لمستقبل الاستثمار المشترك
واشار الحاج توفيق الى ان السعودية تعتبر اليوم من اكبر المستثمرين العرب في المملكة الاردنية الهاشمية ومن ابرز المساهمين في سوق راس المال مؤكدا ان البناء على رؤية التحديث الاقتصادي الاردنية والخطط السعودية الطموحة سيسهم في تحقيق تكامل اقتصادي غير مسبوق.
واضاف ان نتائج هذه الاجتماعات والخطوات العملية ستنعكس بشكل ملموس على ارض الواقع خلال فترة تتراوح بين ستة اشهر وعام واحد لافتا الى ان التركيز ينصب حاليا على طرح فرص مدروسة وقابلة للتنفيذ بعيدا عن الوعود النظرية.
وبين في ختام حديثه ان المجلس سيعمل كجسر حيوي لتقريب وجهات النظر بين رجال الاعمال وتذليل العقبات امام المستثمرين لضمان تحويل التوصيات الى خارطة طريق اقتصادية تدعم التنمية المستدامة في الاردن والسعودية على حد سواء.
