شدد قائد الجيش اللبناني جوزاف عون على ان حماية الاراضي اللبنانية تعد مسؤولية حصرية تقع على عاتق المؤسسة العسكرية وحدها، مؤكدا ان الامن الوطني قضية جامعة لا يمكن اختزالها في فصيل او جهة بعينها. واوضح عون ان المرحلة الراهنة تتطلب التزاما وطنيا شاملا بحصر السلاح في يد الدولة لضمان بسط السيادة الكاملة على كافة الحدود.
واكد عون ان تنفيذ القرار الدولي 1701 يظل الركيزة الاساسية لضبط الاوضاع الميدانية، مبينا ان الجيش اللبناني يضع نصب عينيه فرض سلطته الفعلية على كامل التراب اللبناني. واضاف ان معاناة الاهالي في الجنوب جراء الانتهاكات المستمرة تتطلب تحركا عاجلا لتعزيز وجود الدولة ومنع اي خروق تهدد الاستقرار الداخلي.
مسارات التفاوض والسيادة الوطنية
وبينت المعطيات السياسية ان هناك مساعي دولية متجددة لترتيب انسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب مقابل التزامات امنية واضحة، حيث يجري العمل على صياغة آليات تحقق مدعومة دوليا. واشار المطلعون على ملف المفاوضات الى ان الاتفاق الاطاري يهدف الى تفكيك البنى التحتية المسلحة غير التابعة للدولة لضمان عدم تكرار النزاعات العسكرية.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن نية واشنطن رعاية جولة مفاوضات جديدة في روما مطلع شهر ايلول المقبل، وذلك في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول الى تسوية مستدامة. واظهرت التحركات الاخيرة رغبة دولية في تثبيت وقف الاعمال العدائية بعيدا عن التجاذبات التي تفرضها القوى المسلحة المحلية التي ترفض بدورها اي تخل عن سلاحها.
التحديات الامنية والواقع الميداني
واشار خبراء عسكريون الى ان الوضع في الجنوب لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة في ظل استمرار وجود مناطق امنية تسيطر عليها القوات الاسرائيلية بعمق يصل الى عشرة كيلومترات. واكد المراقبون ان استمرار عمليات الهدم والضربات العسكرية يعيق اي تقدم ملموس في مسار التهدئة الشاملة.
واوضحت التقارير ان الحرب الاخيرة التي اندلعت على خلفية تطورات اقليمية متسارعة فرضت واقعا جديدا يتطلب حكمة في ادارة الملف الامني اللبناني. وشددت الجهات المعنية على ان المخرج الوحيد للازمة يكمن في تعزيز قدرات الجيش اللبناني ليكون القوة الوحيدة القادرة على حماية المواطنين وسيادة الدولة في مواجهة كافة التهديدات.
