شهدت الاسواق المالية الاميركية تراجعا ملحوظا في العقود الاجلة للمؤشرات الرئيسية، وذلك على وقع تجدد المخاوف بشان التضخم في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. واظهرت المعطيات الاقتصادية ان تعثر مسارات السلام بين واشنطن وايران قد دفع اسعار النفط نحو الصعود، مما القى بظلاله على معنويات المستثمرين في وول ستريت. واكد محللون ان هذه التطورات اعادت شبح ارتفاع تكاليف الاقتراض الى الواجهة، خاصة مع تزامنها مع ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الاميركية.
تداعيات التوترات على اسواق السندات والتكنولوجيا
وبينت تقارير الاسواق ان عائد سندات الخزانة لاجل ثلاثين عاما قد لامس مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة، وهو ما شكل ضغطا مباشرا على اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. واضافت البيانات ان اسهم شركات مثل تسلا وانفيديا ومايكروسوفت واجهت ضغوط بيعية واضحة في تعاملات ما قبل الافتتاح، نتيجة تاثر قيمتها السوقية بارتفاع تكلفة التمويل. وشدد الخبراء على ان هذا التراجع جاء بعد فترة من المكاسب القوية لقطاع الرقائق واشباه الموصلات، مما دفع المستثمرين نحو الحذر مع ارتفاع مؤشر التقلبات المعروف بمؤشر الخوف.
ترقب البيانات الفيدرالية وموسم نتائج الشركات
واشار المتداولون الى ان الانظار تتجه حاليا نحو محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة، بحثا عن تلميحات حول مسار اسعار الفائدة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية. واوضحت التوقعات ان الاسواق لا تزال تراهن باحتمالية مرتفعة على استمرار سياسة التشديد النقدي خلال ما تبقى من العام، وسط انتظار لخطاب رئيس الفيدرالي في ندوة جاكسون هول. واضافت التحليلات ان نتائج شركات التجزئة الكبرى مثل هوم ديبوت ووول مارت ستكون محورا اساسيا لتقييم قوة المستهلك الاميركي، خاصة في ظل الترقب لنتائج شركات الذكاء الاصطناعي التي باتت تشكل الاختبار الابرز لاداء السوق في المرحلة المقبلة.
