أعربت دولة قطر عن استنكارها الشديد لتصاعد حدة العنف الممنهج الذي يمارسه المستوطنون ضد المدنيين العزل في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت الدوحة في موقف رسمي أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صريحا لكل القوانين الدولية والاعراف الانسانية ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة. وأوضحت أن ما يجري على الارض يعكس سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لتوفير غطاء وحماية للمستوطنين في ارتكاب جرائمهم بحق الفلسطينيين.
وشددت الخارجية القطرية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري وفاعل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفا بالغة الخطورة. وبينت أن صمت العالم تجاه هذه الممارسات يعطي ضوءا اخضر لتكرار هذه الجرائم والمضي قدما في مخططات التهجير القسري. واكدت ان موقف قطر يظل ثابتا تجاه عدالة القضية الفلسطينية ودعم حق الشعب في اقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
واشارت الى ان هذه التحركات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنفيذ مشاريع استيطانية توسعية تهدف لتقطيع اوصال الضفة الغربية وعزل القرى عن بعضها البعض. واضافت ان التقارير الميدانية تظهر حجم المعاناة التي يعيشها السكان نتيجة الحصار المطبق الذي تفرضه مجموعات المستوطنين على العديد من القرى والبلدات. وتابعت ان عمليات التضييق والتهجير القسري التي طالت عشرات التجمعات الفلسطينية تعكس توجها خطيرا يهدف لتغيير الديموغرافيا لصالح الاستيطان.
تبعات قرارات الاحتلال على امن الضفة الغربية
وكشفت التطورات الاخيرة عن مخاوف فلسطينية واسعة من منح صلاحيات اضافية لجهات متطرفة داخل حكومة الاحتلال فيما يخص انفاذ القانون في المستوطنات. واوضحت ان هذه الخطوات تعد تمهيدا عمليا لضم اجزاء واسعة من الضفة الغربية وتكريس السيطرة الامنية والمدنية عليها بشكل دائم. واكدت ان هذه الاجراءات تزيد من حالة الاحتقان وتدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب في ظل غياب اي افق سياسي للحل.
