كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن حزمة من الاجراءات الاقتصادية الصارمة التي تستهدف قطاع الطائرات المسيرة والمكونات التقنية المرتبطة بها، حيث تقرر فرض رسوم جمركية تصل الى 100% على الفئات الحساسة عسكريا منها. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية واسعة تهدف الى تقليص الاعتماد على التكنولوجيا الصينية وتعزيز سلاسل الامداد المحلية لضمان حماية الامن القومي الامريكي من المخاطر المحتملة. واوضح البيت الابيض ان هذا القرار يمثل ضرورة ملحة لحماية القاعدة الصناعية الدفاعية، مؤكدا ان توسيع نطاق الانتاج المحلي للطائرات المسيرة اصبح ركيزة اساسية للاقتصاد والامن في الولايات المتحدة.

استراتيجية التوطين ومواجهة الهيمنة التجارية

وبينت التقارير ان الرسوم الجديدة تتفاوت بناء على طبيعة التكنولوجيا وقدرات الطائرات ومنشئها، حيث ستواجه المنتجات الصينية العبء الاكبر من هذه التعريفات الجمركية مقارنة بنظيرتها القادمة من حلفاء واشنطن. واشار المسؤولون الى ان هذه الاجراءات تسعى الى كسر هيمنة الصين على سوق المسيرات التجارية العالمية، مع اتاحة المجال لاعادة توطين الصناعة داخل الاراضي الامريكية. واضافت المصادر ان المنتجات القادمة من الاتحاد الاوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان ستخضع لرسوم مخفضة تصل الى 15%، بينما ستكون الرسوم على المسيرات البريطانية في حدود 10%، وذلك في محاولة لضبط التوازنات التجارية قبل القمة المرتقبة بين ترمب والقيادة الصينية.

الابعاد القانونية والامنية للقرار

وشددت الادارة الامريكية على ان هذه الخطوة تستند الى مادة قانونية تتيح للرئيس صلاحيات واسعة لفرض تعريفات لحماية الامن القومي، بعد دراسات معمقة اثبتت مخاطر الاعتماد على الموردين الاجانب في هذا القطاع الحيوي. واكدت وزارة التجارة الامريكية انها ستعمل على اطلاق برنامج خاص لدعم الشركات التي تضخ استثمارات جديدة في تصنيع المسيرات محليا، لتعزيز التنافسية وتخفيض تكاليف الانتاج على المدى الطويل. وكشفت التوجيهات الاخيرة ان العمل بهذه الرسوم سيبدأ بشكل تدريجي، حيث تدخل التعريفات على الطائرات المسيرة حيز التنفيذ خلال ثلاثة اسابيع، بينما تم منح مهلة تصل الى ستة اشهر لتطبيق الرسوم على المكونات الاقل حساسية لضمان استقرار السوق.