كشف رئيس جمعية الفنادق الاردنية حسين الهلالات عن تعرض القطاع السياحي في المملكة لضغوط كبيرة نتيجة التوترات الاقليمية التي القت بظلالها على تدفق الزوار الاجانب. واوضح ان توقف رحلات الطيران منخفض التكاليف وارتفاع اسعار تذاكر السفر ساهما في انخفاض معدلات السياحة الدولية بشكل ملحوظ. واكد ان السياحة المحلية والعربية باتت تمثل حاليا الركيزة الاساسية للحفاظ على استمرارية النشاط الفندقي في مختلف المحافظات.

واشار الهلالات الى ان نسب الاشغال الفندقي في منطقة البحر الميت تشهد تراجعا طفيفا مع تسجيل مستويات تتراوح بين 40 و55 بالمئة حسب تصنيف المنشات. وبين ان ارتفاع درجات الحرارة في هذه الفترة اثر بشكل مباشر على تدفق السياح نحو المنتجعات الشاطئية. واضاف ان العاصمة عمان تحافظ على نشاط افضل مقارنة ببقية المناطق بفضل تنوع الحركة السياحية فيها.

واقع السياحة في البتراء وتحديات الاسعار

واكد الهلالات ان مدينة البتراء الوردية تعاني من انخفاض حاد في نسب الاشغال التي وصلت في بعض الفئات الفندقية الى ارقام متدنية جدا. واوضح ان الاعتماد الكلي للمدينة على السياح الاوروبيين والاجانب جعلها الاكثر تضررا من الاوضاع الجيوسياسية الراهنة. وذكر ان اعداد الزوار اليومية لا تكفي حاليا لتغطية التكاليف التشغيلية الاساسية للفنادق العاملة هناك.

واضاف ان اسعار الاقامة الفندقية تشكل عائقا امام المواطن الاردني الذي يبحث عن خيارات تتناسب مع دخله المحدود. وشدد على ضرورة توفير اسعار تفضيلية وعروض سياحية محلية تشجع الاردنيين على ارتياد المنتجعات والفنادق. واشار الى ان ارتفاع تكاليف الطاقة والكهرباء والضرائب يضع ضغوطا اضافية على اصحاب الفنادق في تحديد اسعار الغرف.

خطط الانعاش وتوقعات الموسم القادم

وبين الهلالات اهمية التوجه نحو انشاء فنادق من فئة الثلاث نجوم على شواطئ البحر الميت لتوفير بدائل اقتصادية تناسب مختلف شرائح المجتمع. واكد ان الجمعية تعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة على برامج تنشيطية مكثفة استعدادا لفصل الخريف الذي يعد موسما جاذبا للسياحة الداخلية. واوضح ان هناك مساعي حثيثة لاعادة تفعيل رحلات الطيران منخفض التكاليف بحلول شهر تشرين الاول المقبل.

واختتم الهلالات حديثه بالتاكيد على ان عودة حركة الطيران ستكون عاملا حاسما في تحسين مؤشرات الاداء السياحي خلال الفترة المقبلة. واشار الى ان الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص تهدف الى استعادة الزخم السياحي وتجاوز العقبات الحالية. واضاف ان التفاؤل يظل حاضرا بتحسن الارقام مع استقرار الاوضاع وعودة التدفقات السياحية الى معدلاتها الطبيعية.