كشفت احدث البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة عن حالة من الاستقرار الملحوظ في سوق العمل مع تباطؤ تدريجي في ضغوط الاسعار وهو ما يعزز التوقعات القائلة بان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو تثبيت اسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. واظهرت ارقام وزارة العمل ارتفاعا طفيفا في طلبات اعانة البطالة الاولية لتصل الى 209 الاف طلب وهو رقم يعكس محدودية عمليات تسريح الموظفين في القطاع الخاص رغم تجاوزه لتقديرات المحللين. واضافت البيانات ان عدد المستفيدين من اعانات البطالة المستمرة شهد تراجعا ملموسا بمقدار 22 الف شخص ليصل الى 1.777 مليون مستفيد مما يؤكد تماسك الاقتصاد رغم التحديات الراهنة.
مؤشرات التضخم والسياسة النقدية
وبينت التقارير ان مؤشر اسعار المنتجين حافظ على استقراره خلال الشهر الماضي دون تغيير يذكر على اساس شهري وهو ما خالف التوقعات السابقة التي كانت تشير الى ارتفاع طفيف. واكد محللون ان تراجع نمو اسعار المنتجين على اساس سنوي كان مدفوعا بشكل رئيسي بهبوط اسعار الطاقة والبنزين بالجملة مما خفف من حدة الضغوط السعرية على الشركات. واوضح الخبراء ان استقرار تضخم المستهلكين يعزز من فرص بقاء السياسة النقدية دون تغيير حتى نهاية العام الجاري في ظل غياب اي تاثيرات سلبية قوية على قطاع الخدمات.
توقعات الاسواق وتوجهات التوظيف
واشارت اداة فيد ووتش الى ارتفاع احتمالات تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع القادم لتصل الى نحو 67.6 بالمئة وسط تراجع ملحوظ في رهانات رفع الفائدة. وشدد اقتصاديون على ان الشركات الامريكية تتبنى حاليا استراتيجية حذرة تتجنب من خلالها تسريح العمالة الفائضة لكنها في المقابل لا تتوسع في التوظيف الجديد مما يخلق حالة من التوازن في سوق العمل. واضاف الخبراء ان سوق العمل لم يتاثر حتى اللحظة بالتقلبات في اسعار الطاقة رغم استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الازمات الجيوسياسية العالمية.
