شهد مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا في حركة السفن التجارية خلال الساعات الماضية ليصل الى ادنى مستوياته المسجلة منذ اسبوع واحد فقط حيث اقتصر العدد على ثماني سفن تعبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية نتيجة تزايد المخاطر الامنية المرتبطة بالنزاعات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الاوسط.
وكشفت بيانات الرصد الملاحي ان اعداد السفن العابرة للمضيق سجلت تراجعا عن متوسط العشرة ايام الماضية الذي كان يقدر بنحو اثنتي عشرة سفينة مما يعكس حالة من الترقب لدى الملاك والمشغلين. واظهرت المؤشرات ان حركة العبور اصبحت محدودة للغاية حيث لم تسجل سوى ناقلة فحم واحدة خروجها من الممر في حين فضلت بقية السفن اتخاذ مسارات بديلة لتجنب المخاطر المحتملة.
واوضحت التقارير الفنية ان المسارات التي سلكتها السفن القليلة المتبقية كانت تتركز في الجانب الخاضع للسيطرة الايرانية وهو ما يفسر التغير في الانماط الملاحية المعتادة. وبينت المعطيات ان هذه الارقام تعد الاقل منذ بداية الشهر الحالي مما يشير الى تأثير مباشر للتوترات الجيوسياسية على سلاسل الامداد العالمية التي تمر عبر هذا الشريان الحيوي.
تأثير التوترات على الممرات المائية الدولية
وبينت التحليلات ان المعدلات الطبيعية لحركة العبور عبر مضيق هرمز كانت تتراوح في السابق بين مئة وثلاثين ومئة واربعين سفينة يوميا قبل بدء التصعيد الاخير في المنطقة. واكدت البيانات ان الملاحة لا تزال تواجه تحديات كبيرة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية للتوصل الى حلول تضمن سلامة الممرات البحرية وتنهي حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق.
واضافت البيانات ذاتها ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب شهدت اتجاها مغايرا تماما حيث سجلت عبور ثلاثين سفينة وهو ما يتجاوز المعدل الطبيعي المسجل خلال الايام العشرة الماضية. وشدد خبراء في قطاع النقل البحري على ان هذه الارقام تعكس تحولا في استراتيجيات شركات الشحن الدولية التي تحاول الموازنة بين المخاطر الامنية واهمية الحفاظ على تدفق التجارة العالمية عبر الممرات المائية الحيوية.
