كشف وزير السياحة والاثار عماد حجازين عن توجه اردني استراتيجي لترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للسياحة الدينية وحامية للارث الانساني العريق، مؤكدا ان عمان ستظل شريكا موثوقا في حماية المواقع المقدسة والتعريف بها امام العالم اجمع عبر برامج عملية تعكس قيم السلام والتسامح التي يتبناها الاردن.

واضاف حجازين خلال مراسم توقيع اتفاقيات تنفيذ المشاريع الكبرى لتطوير الاراضي المجاورة لموقع معمودية السيد المسيح، ان هذه الخطوات لا تقتصر على كونها وثائق تعاون فحسب، بل تمثل التزاما وطنيا ومسؤولية مشتركة لتعزيز حضور الاردن على الخارطة الدولية وابراز ارثه الحضاري الفريد.

وبين الوزير ان هذه التحركات تأتي استجابة لتوجيهات ملكية سامية ومتابعة حثيثة من رئيس الوزراء جعفر حسان، الذي شدد على ضرورة رفع وتيرة الانجاز وتكامل الادوار بين كافة الجهات المعنية للعمل بروح الفريق الواحد بما يليق بمكانة الاردن السياحية والدينية.

مشاريع طموحة لاستقبال الالفية الثانية للمغطس

واكدت الحكومة ان توقيع هذه الاتفاقيات يمثل حجر الزاوية في التحضيرات الجارية لاحياء ذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، حيث تهدف المبادرة الوطنية الى تحويل منطقة المغطس الى وجهة عالمية رئيسية للحج المسيحي وموطن دائم يعكس اهمية الحدث التاريخي.

واوضحت البيانات الرسمية ان الحزمة الاستثمارية للمشاريع تصل تكلفتها الى نحو 120 مليون دولار، موزعة على مساحة 1400 دونم، وتشمل تشييد متحف متخصص بمعمودية السيد المسيح بتكلفة 50 مليون دولار، اضافة الى بناء قرية متكاملة لاستقبال الزوار والحجاج بتكلفة 40 مليون دولار.

واشار المسؤولون الى ان الخطة تتضمن ايضا تطوير البنية التحتية للمنطقة بتكلفة 27 مليون دولار، الى جانب انشاء الممر الاخضر بكلفة 3 ملايين دولار، وذلك في اطار استراتيجية شاملة تضمن جاهزية الموقع لاستقبال الوفود العالمية بحلول عام 2030.