تتصدر خيارات تشكيل قوة عسكرية جديدة المشهد الدبلوماسي في جنوب لبنان، حيث تبرز فكرة الاعتماد على وحدات اوروبية مطعمة بعناصر من دول اسلامية لتكون البديل المرجح لقوات حفظ السلام الدولية الحالية. هذا التوجه جاء كثمرة لجولات مكثفة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الايطالية روما برعاية امريكية مؤخرا، وسط مساع حثيثة للبحث عن صيغ توافقية تضمن استقرار المنطقة.

واوضحت مصادر مطلعة ان هذا الخيار يحظى بفرص كبيرة للنجاح، حيث لا يتطلب الامر صدور قرارات جديدة ومعقدة من مجلس الامن الدولي. واضافت المصادر ان الاعتماد على هذا التشكيل العسكري يعتمد بشكل اساسي على تفاهمات مباشرة بين الدول المعنية بتطبيق اتفاق الاطار، وذلك بهدف تجاوز اي عقبات او اعتراضات قد تلوح في الافق.

واكدت التقارير ان المفاوضات لا تزال تواجه تحديات كبيرة على صعيد التوصل لاتفاق نهائي لوقف اطلاق النار او توسيع نطاق المناطق النموذجية. وبينت ان الجانب الاسرائيلي قابل المطالب اللبنانية المتعلقة باطلاق سراح الاسرى بشروط تعجيزية، حيث طالب بالكشف عن مصير طيار مفقود وتسليم رفات اشخاص من الحرب الاهلية.

تعقيدات المفاوضات حول مستقبل الجنوب

وشدد المتابعون للملف على ان المسار التفاوضي لا يزال في مرحلة حساسة للغاية، خاصة مع اصرار كل طرف على فرض شروطه الخاصة. واشارت التحليلات الى ان الملفات الانسانية والعسكرية تتداخل بشكل كبير، مما يجعل من الصعب الوصول الى اتفاق سريع يرضي كافة الاطراف المعنية في ظل التوترات المستمرة.