سجلت صناديق الاسهم العالمية اعلى معدلات تدفق نقدي لها خلال ثلاثة اسابيع متتالية، وذلك في ظل اقبال ملحوظ من المستثمرين على اقتناص الفرص في قطاع التكنولوجيا بعد موجة التراجعات الاخيرة، حيث يراهن المتعاملون في الاسواق على استمرار الزخم القوي الذي يقوده قطاع الذكاء الاصطناعي. واظهرت بيانات حديثة ان المستثمرين ضخوا ما يقارب 27.21 مليار دولار في صناديق الاسهم حول العالم، وهو الرقم الاكبر منذ مطلع شهر يوليو الماضي، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بعد ضغوط سابقة تعرضت لها شركات كبرى. واكدت التقارير ان الاسهم العالمية استعادت توازنها بشكل لافت بعد ان ساهمت النتائج المالية الايجابية لشركتي مايكروسوفت وامازون في تبديد المخاوف المرتبطة بحجم الانفاق الراسمالي الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
عودة الثقة الى الاسهم الاميركية
وبينت الارقام ان صناديق الاسهم الاميركية نجحت في انهاء موجة من التراجعات استمرت لاسبوعين، حيث استقطبت تدفقات صافية بلغت نحو 11.83 مليار دولار، بينما حظيت الاسواق الاسيوية والاوروبية باهتمام مماثل من قبل مديري المحافظ المالية. واوضحت البيانات ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر جذبا للسيولة بصافي تدفقات نقدية وصلت الى 5.67 مليار دولار، في حين شهد القطاع المالي والسلع الاستهلاكية الاساسية اقبالا متزايدا من المستثمرين الباحثين عن تنويع مراكزهم المالية. واضاف المحللون ان هذا التحول في شهية المخاطرة يعكس ثقة الاسواق في قدرة الشركات العملاقة على تحقيق نمو مستدام رغم التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
تراجع جاذبية السندات مقابل الذهب
وشددت المؤشرات على ان صناديق السندات العالمية شهدت تباطؤا ملحوظا في التدفقات لتصل الى ادنى مستوى لها في 17 اسبوعا، اذ فضل المستثمرون اعادة توجيه رؤوس اموالهم نحو اصول اكثر ربحية او استراتيجية. وكشفت التقارير ان صناديق السندات عالية العائد تعرضت لعمليات سحب كبيرة، في حين واصلت صناديق سوق النقد تسجيل تدفقات خارجة للاسبوع الثالث على التوالي، مما يشير الى رغبة المستثمرين في التخلي عن السيولة النقدية الجامدة نحو الاستثمار المباشر. واشار الخبراء الى ان الذهب والمعادن النفيسة واصلت مسارها الصاعد بجذب تدفقات مستمرة، مما يرسخ مكانة الملاذات الامنة كجزء اساسي من محافظ المستثمرين في ظل التقلبات الحالية.
