كشفت حركة المقاومة الاسلامية حماس عن موقفها تجاه خريطة الطريق الجديدة التي طرحها مجلس السلام بخصوص المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدة ان الامر يتجاوز مجرد ملف السلاح ليشمل منظومة متكاملة من الخطوات التي تضمن الانسحاب الكامل ووقف العدوان.

واوضحت الحركة في بيان لها ان تنفيذ التزاماتها مرهون بشكل كلي بالتزام الجانب الاسرائيلي بكافة بنود الاتفاق دون انتقائية، مشددة على ان التسهيلات التي قدمتها جاءت في سياق انقاذ السكان من ويلات الحرب والدمار الذي يمارسه الاحتلال.

واضافت القيادة ان الحركة قدمت تنازلات صعبة من اجل حماية الشعب الفلسطيني، مبينة ان اي تفريط من طرف الاحتلال في تنفيذ تعهداته سيعني تلقائيا تحلل الحركة من التزاماتها الواردة في الاتفاق.

تفاصيل بند السلاح في غزة

وبينت الوثائق المسربة ان البند الثامن من الاتفاق يركز على حصر وتخزين السلاح الثقيل ومواقع التصنيع العسكري والانفاق، وذلك بعد ان تستكمل الاطراف التزاماتها السابقة المتعلقة ببروتوكول شرم الشيخ.

واكدت الخريطة ان اللجنة الوطنية لادارة غزة ستتولى الاشراف على هذه العملية وفق جدول زمني يمتد لاربعة عشر يوما قابلة للتمديد، مع ربط الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المناطق التي يسيطر عليها القطاع بمدى تقدم خطوات حصر السلاح.

واوضحت البنود ان لجنة التحقق الدولية ستكون هي الجهة المسؤولة عن مراقبة التنفيذ لضمان عدم تسليم اي سلاح لجهات غير فلسطينية، مشيرة الى ان الغاية النهائية هي حصر السلاح بيد اللجنة الوطنية وحدها.

السلاح الشخصي وهيكلة الشرطة

وشددت الاتفاقية على ان السلاح الشخصي سيخضع للقوانين الفلسطينية النافذة، حيث ستصبح اللجنة الوطنية هي السلطة الوحيدة المخولة بتسجيل السلاح واصدار التراخيص اللازمة لضبط الحالة الامنية في القطاع.

واضافت المسودة ان عناصر المليشيات المسلحة لن يتم دمجهم في اجهزة الامن والشرطة الرسمية، بينما سيخضع افراد الشرطة الحاليون لعمليات فحص وتدقيق شاملة لضمان كفاءتهم ونزاهتهم.

وبينت الاتفاقية ان من لا يجتاز معايير الفحص سيتم نقله لادوار مدنية او احالته للتقاعد مع ضمان كافة حقوقه المالية، وذلك تأسيسا لمبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد في قطاع غزة.

مواقف الفصائل من الاتفاق

واكد عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد ان الاتفاق يمثل رزمة متكاملة لا يمكن تجزئتها، مشيرا الى ان وجود الحركة في المشهد السياسي والوطني لا يزال ثابتا ولن يتأثر بهذه الترتيبات.

واضاف حمد ان التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة الوسطاء على الزام الاحتلال ببنود الاتفاق ومنعه من التهرب من استحقاقات المرحلة الاولى والانسحاب الكامل من القطاع.

وكشف محمد الحاج موسى الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي عن تحفظات حركته على الصيغة الحالية، موضحا ان غياب الضمانات الملزمة للاحتلال يجعل من الاتفاق نصا فضفاضا لا يحمي الفلسطينيين من عمليات الاغتيال المستمرة.