بدات السلطات الموريتانية اليوم تحركا بيئيا واسع النطاق عبر تفعيل تقنية البذر الجوي التي تهدف الى استعادة الغطاء النباتي في مساحات شاسعة من البلاد التي تواجه تحديات مناخية متزايدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في اطار مساعي الدولة للحد من التدهور البيئي وتوسيع نطاق المراعي الطبيعية في المناطق التي تعاني من الجفاف الحاد.
واشرف على انطلاق هذه العملية النوعية عدد من الوزراء والمسؤولين العسكريين من داخل قاعدة القوات الجوية. وبينت التحركات الميدانية ان الطائرات العسكرية ستتولى مهمة نثر البذور فوق مناطق حيوية في شمال وشرق وجنوب العاصمة اضافة الى ولايات داخلية اخرى تعاني من تداعيات التصحر.
واكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة بنت بحام ان هذه الحملة الوطنية تشكل ركيزة اساسية في استراتيجية استعادة النظم البيئية المتهالكة. واوضحت ان البرنامج يعتمد على خطة طموحة لاحياء الاراضي الجافة وتعزيز التنمية المستدامة عبر تقنيات حديثة تضمن سرعة الانتشار في المناطق الوعرة.
استراتيجية البذر الجوي لتعزيز الغطاء النباتي
واضافت الوزيرة ان الكميات المخصصة لهذه العملية تصل الى ثلاثة الاف كيلوغرام من البذور المحلية المختارة بعناية فائقة. واشارت الى ان هذا الاختيار النوعي للبذور يهدف الى ضمان اعلى معدلات الانبات في بيئة قاسية تعاني فيها نحو ثمانين بالمائة من مساحة البلاد من تداعيات التصحر المستمر.
وشددت على ان انخراط القوات الجوية في هذه المهمة يعكس تلاحم المؤسسة العسكرية مع مشاريع التنمية الوطنية. وبينت ان تسخير القدرات اللوجستية للجيش يمثل دعما حيويا يسهل الوصول الى المناطق النائية ويحقق اهداف الحكومة في حماية التنوع البيولوجي وتأمين مستقبل المراعي للمنمين اكثر اخضرارا للمناطق الرعوية والزراعية.
