رحب الاردن رسميا باعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب المتعلق بالبدء في تنفيذ المراحل اللاحقة من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، حيث تتضمن هذه الخطوات ترتيبات دقيقة تشمل عمليات نزع السلاح والانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من القطاع. واشادت وزارة الخارجية الاردنية بالجهود القيادية التي بذلها ترامب في التوصل لهذا الاتفاق التاريخي، مثمنة في الوقت ذاته الادوار المحورية التي لعبتها كل من مصر وقطر وتركيا ومجلس السلام الدولي، مؤكدة ان تضافر هذه الجهود كان العامل الحاسم في تحقيق هذا الانجاز الاستراتيجي. واضافت الوزارة ان الاردن ملتزم بمواصلة العمل الوثيق مع كافة الشركاء الاقليميين والدوليين لضمان تطبيق بنود خطة السلام وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، وبما يكفل تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
خطوات عملية نحو الاستقرار والاعمار في غزة
وبينت الوزارة اهمية الالتزام باطار زمني محدد وواضح لتنفيذ كافة مراحل الاتفاق لضمان الموثوقية والنجاح في تحقيق الاهداف المرجوة، مشددة على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل ونشر قوة استقرار دولية لضمان الامن. واوضحت ان دخول المساعدات الانسانية بشكل مستدام ودون عوائق يعد اولوية قصوى، الى جانب ضرورة توفير الدعم اللازم لعمليات اعادة الاعمار التي يحتاجها القطاع بعد سنوات من الحرب والدمار. واكدت ان عودة السلطة الفلسطينية لادارة غزة والحفاظ على وحدة الاراضي الفلسطينية يمثل حجر الزاوية لنجاح هذه الخطة وارساء قواعد السلام العادل.
مسار سياسي شامل وحقوق الشعب الفلسطيني
وشددت الخارجية الاردنية على ان هذا الاتفاق يجب ان يكون نقطة انطلاق نحو مسار سياسي شامل يفضي في النهاية الى تلبية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وكشفت مصادر من مجلس السلام ان عملية نزع سلاح الفصائل ستتم بشكل تدريجي ومدروس، حيث سيتم البدء بأسلحة الشرطة وصولا الى الاسلحة الثقيلة، مع وقف كافة الانشطة العسكرية في القطاع فور بدء التنفيذ. واظهرت خارطة الطريق التي وضعها مجلس السلام تشكيل لجنة وطنية مستقلة لادارة الشؤون المدنية والامنية في غزة تحت اشراف دولي، وذلك بعد توقيع وثيقة انهاء الحرب في شرم الشيخ التي تؤسس لمرحلة جديدة من الامن والازدهار المشترك بعيدا عن دوامة العنف.
