شهد جنوب لبنان حادثة امنية دامية اليوم السبت اثر انفجار جسم مشبوه استهدف آلية عسكرية تابعة للجيش في بلدة المنصوري بمنطقة صور، مما اسفر عن مقتل عسكري واصابة ضابط وعنصر اخر بجروح متفاوتة الخطورة. وكشفت المؤسسة العسكرية في بيان رسمي لها عن وقوع الحادث اثناء تأدية المهام الميدانية، مؤكدة ان التحقيقات جارية على قدم وساق لكشف ملابسات الانفجار وتحديد طبيعة الجسم الذي تسبب في هذه الخسائر البشرية.

واضافت المصادر الميدانية ان الفرق المختصة باشرت عمليات المسح في محيط الموقع لضمان سلامة المنطقة ومنع وقوع اصابات اخرى، بينما خيم الحزن على المؤسسة العسكرية التي نعت شهيدها في ظل ظروف امنية معقدة تشهدها المناطق الجنوبية. واكد الجيش اللبناني التزامه بمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الواقعة ووضع الرأي العام في صورة المستجدات فور اكتمال التحقيقات الفنية.

وبينت التحليلات ان هذا الحادث الامني يتزامن مع تحركات سياسية رفيعة المستوى، حيث غادر الرئيس اللبناني بيروت صباح اليوم متوجها الى العاصمة الاميركية واشنطن. واوضحت الرئاسة اللبنانية ان هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الاميركي دونالد ترمب، لبحث ملفات استراتيجية تتعلق بمستقبل البلاد.

اجندة لبنانية اميركية لترسيخ الاستقرار

وشددت التقارير على ان القمة اللبنانية الاميركية المرتقبة في البيت الابيض ستتمحور حول تثبيت وقف اطلاق النار في الجنوب وبحث سبل اعادة الامن والاستقرار الى كافة الاراضي اللبنانية. واظهرت المعطيات ان الرئيس عون سيجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين اميركيين للضغط من اجل انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المحتلة وبسط سلطة الدولة بشكل كامل.

واشار مراقبون الى ان هذه الزيارة تعد الاولى من نوعها لرئيس لبناني الى واشنطن منذ سنوات طويلة، مما يعكس رغبة لبنانية في تفعيل المسارات الدبلوماسية لحل الازمات العالقة. واضافت المعلومات ان المفاوضات الجارية حول ترسيم الحدود والانسحاب من المناطق الجنوبية تشكل جوهر النقاشات التي سيخوضها الوفد اللبناني مع الادارة الاميركية في واشنطن.