كشفت اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى عن توافق اردني سعودي قطري على ضرورة خفض التوتر في المنطقة والعمل بشكل جماعي لاحتواء التصعيد الراهن. واكدت هذه المشاورات التي اجراها وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي مع نظرائه في السعودية وقطر على رفض اي اعتداءات تمس سيادة دول المنطقة مشددة على اهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات الامنية المتزايدة.
واوضح الجانبان خلال الاتصالات الهاتفية ان الحل الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد لتجاوز الازمات الراهنة ووقف حالة عدم الاستقرار التي تهدد المصالح الحيوية. وبين المسؤولون ان العودة الى طاولة المفاوضات اصبحت ضرورة ملحة لحماية الامن الاقليمي وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات اوسع قد تؤثر على مسارات التجارة الدولية.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان النقاشات ركزت على اهمية ايجاد حلول جذرية تعالج اسباب التوتر وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية وعلى راسها مضيق هرمز. وشدد الوزراء على ان استمرار الاعتداءات يفرض على المجتمع الدولي والاطراف الفاعلة التحرك بمسؤولية لمنع تفاقم الاوضاع وتجنيب الشعوب تبعات التصعيد المستمر.
دبلوماسية الحوار كسبيل للحل
واكد الصفدي خلال مباحثاته مع وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن على ان الحوار البناء هو الطريق الامثل لفض النزاعات. واشار الى ان التنسيق الثلاثي يعكس حرص الدول الثلاث على استقرار المنطقة وتوحيد الرؤى تجاه التهديدات التي تواجه الامن الجماعي.
وبينت المباحثات ان هناك توافقا تاما على ضرورة تنفيذ اتفاقات وقف النار والالتزام بالمسارات السلمية لحل الخلافات القائمة. وخلصت الاتصالات الى اهمية استمرار التشاور والتنسيق بين العواصم الثلاث لمتابعة تطورات الاحداث وبلورة موقف موحد يسهم في تعزيز الامن والسلم الدوليين.
