نجح المنتخب الارجنتيني في تحقيق عودة تاريخية ومثيرة خلال مواجهته الحاسمة امام نظيره المصري، حيث تمكن رفاق ليونيل ميسي من تحويل تأخرهم بهدفين نظيفين الى فوز ثمين بثلاثة اهداف مقابل هدفين، ليحسموا بذلك تذكرة العبور الى ربع نهائي البطولة العالمية بعد مباراة حبست انفاس الجماهير في اتلانتا.
واظهرت مجريات اللقاء ندية كبيرة من جانب المنتخب المصري الذي كان قاب قوسين او ادنى من كتابة التاريخ، حيث افتتح ياسر ابراهيم التسجيل مبكرا، ثم عزز مصطفى زيكو النتيجة في الشوط الثاني، مما وضع الارجنتين تحت ضغط هائل في ظل اضاعة ميسي لركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار الاحداث مبكرا.
واكدت الاحداث ان الروح القتالية للارجنتين كانت حاضرة في الاوقات الحرجة، حيث بدأت الانتفاضة بهدف كريستيان روميرو، تبعه هدف التعادل الذي وقعه ميسي بنفسه، قبل ان يطلق انسو فرنانديز رصاصة الرحمة في الوقت بدل الضائع ليمنح فريقه بطاقة التأهل للدور القادم.
ميسي يواصل تحطيم الارقام القياسية في المونديال
وكشفت الارقام ان ليونيل ميسي لا يزال يغرد خارج السرب، حيث رفع رصيده التهديفي في البطولة الحالية الى ثمانية اهداف، لينفرد بصدارة هدافي المسابقة بفارق هدف عن ملاحقيه، معززا رقمه القياسي التاريخي كأكثر اللاعبين تسجيلا في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وبينت الاحصائيات ان ميسي بات يقدم اداء تهديفيا لم يشهد له مثيل منذ عقود طويلة، حيث لم يكتف بالتسجيل فحسب، بل كان المحرك الاساسي لعمليات العودة في النتيجة، متجاوزا خيبة امل ركلة الجزاء الضائعة ليقود فريقه نحو مواجهة مرتقبة في الدور ربع النهائي.
واوضح المراقبون ان تألق الحارس مصطفى شوبير واداء محمد صلاح ورفاقه كان علامة فارقة في البطولة، حيث قدم المنتخب المصري اداء بطوليا طوال دقائق المباراة، قبل ان يفقد التركيز في اللحظات الاخيرة امام خبرة ابطال العالم التي حسمت اللقاء في نهاية المطاف.
نهاية حلم الفراعنة وبداية رحلة الارجنتين نحو اللقب
واضافت النتائج ان المنتخب الارجنتيني سيستعد لمواجهته المقبلة في كانساس سيتي، حيث ينتظر الفائز من مواجهة سويسرا وكولومبيا، وسط طموحات كبيرة لمواصلة المشوار والحفاظ على اللقب العالمي في ظل التألق اللافت لقائد الفريق ورفاقه.
وشدد المحللون على ان خروج المنتخب المصري من البطولة لا يقلل من حجم الانجاز الذي تحقق، بعد ان نجح الفريق في الوصول الى ادوار اقصائية متقدمة، وهو ما يعد خطوة تاريخية للكرة المصرية في هذا المحفل العالمي الكبير.
وختم المنتخب الارجنتيني مغامرته في ثمن النهائي بدرس قاس في كرة القدم، حيث اثبت ان الفوز لا يحسم الا بصافرة النهاية، وان النجوم الكبار قادرون على تغيير واقع المباراة في دقائق معدودة مهما كانت ظروف اللقاء.
