تشهد الاوضاع الصحية في قطاع غزة تدهورا متسارعا ينذر بكارثة انسانية حقيقية خاصة في صفوف النساء الحوامل اللواتي يواجهن ظروفا قاسية نتيجة استمرار العمليات العسكرية. واكد استشاري طب الاطفال زياد المصري ان التبعات المباشرة للحرب القت بظلالها القاتمة على صحة الامهات مما ادى الى تسجيل مستويات مقلقة من الولادات المبكرة ونقص وزن المواليد وتشوهات خلقية ناتجة عن عدم اكتمال النمو. وبين ان تزايد حالات الاجهاض بات مؤشرا خطيرا يعكس حجم المعاناة التي تعيشها العائلات في ظل غياب ابسط مقومات الرعاية الطبية.

تداعيات الحصار على الرعاية الصحية

واوضح ان الحصار المستمر والخانق تسبب في خلق فجوة كبيرة في توفر الادوية والمستلزمات الطبية الاساسية التي تحتاجها الحوامل في هذه الظروف الحرجة. وشدد على ان نقص الغذاء وضعف التغذية السليمة يفاقمان من حدة المخاطر الصحية التي تهدد حياة النساء والاجنة على حد سواء في مختلف مناطق القطاع. واضاف ان التوقعات الطبية تشير الى احتمالية قفزة كبيرة في معدلات الاجهاض قد تتجاوز حاجز السبعين بالمئة خلال الفترة القادمة في حال استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه.

نداء استغاثة للقطاع الصحي

وكشفت التقارير الميدانية عن استنزاف كامل للموارد الصحية المتاحة مما يجعل من الصعب تقديم التدخلات الطارئة للحد من هذه الظاهرة المتفاقمة. واشار المختصون الى ان الوضع يتطلب تحركا عاجلا لتوفير الحماية والمواد الاساسية لضمان سلامة الامهات وتجنب المزيد من الفقدان في الارواح البريئة. واكدت وزارة الصحة ان استمرار الحرمان من الرعاية الطبية والظروف النفسية والجسدية الصعبة يضع جيل المستقبل امام تحديات وجودية لا يمكن التغاضي عنها.