كشف مكتب القيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي عن تصاعد ممارسات التضييق التي تفرضها سلطات الاحتلال بحقه داخل زنازين العزل الانفرادي في سجن جانوت الواقع بصحراء النقب. واكد المكتب ان القيادي الفلسطيني يعيش ظروفا قاسية منذ اواخر العام الماضي وسط سياسة ممنهجة تقوم على التنقل المستمر بين اقسام العزل المختلفة في محاولة لعزله تماما عن محيطه الخارجي.
واضاف البيان ان ادارة السجون تتبع اساليب تعسفية تهدف الى مضاعفة الضغوط النفسية والجسدية على البرغوثي في ظل استمرار احتجازه الانفرادي. وبينت المعطيات ان هذه الاجراءات تأتي في سياق حملة تضييق واسعة تستهدف القيادات الفلسطينية الاسيرة داخل السجون الاسرائيلية.
واشار المكتب الى ان هناك صعوبات بالغة تواجه محامي البرغوثي في محاولاتهم المتكررة لزيارته او الاطمئنان عليه. واوضح ان ادارة السجون تضع عقبات اجرائية تمنع التواصل المباشر وتؤجل مواعيد الزيارات لفترات زمنية طويلة مما يزيد من حالة الغموض حول وضعه الصحي والانساني داخل الزنزانة.
واقع العزل الانفرادي وسياسات التضييق
وبينت تقارير حقوقية ان سياسة العزل الانفرادي المتبعة ضد الاسرى لا تقتصر على الحبس في زنزانة ضيقة بل تمتد لتشمل حرمان المعتقل من ابسط حقوقه الاساسية. واكدت هذه التقارير ان الاسرى في هذه الحالات يعانون من نقص حاد في الرعاية الطبية وتجاهل متعمد لاحتياجاتهم اليومية الضرورية.
وذكرت مصادر مطلعة ان وتيرة هذه الانتهاكات تصاعدت بشكل ملحوظ عقب تهديدات علنية وجهت للبرغوثي في وقت سابق من قبل مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية. واوضحت ان هذه الممارسات تندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى كسر ارادة الاسرى وتهميش دورهم القيادي والوطني.
وشدد مراقبون على ان مروان البرغوثي الذي يقضي احكاما بالسجن المؤبد منذ سنوات طويلة يظل رمزا مؤثرا في الشارع الفلسطيني رغم كل محاولات التغييب القسري. واختتم المكتب بيانه بالتأكيد على ان هذه الاجراءات لن تنال من عزيمة البرغوثي في ظل الدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به داخل وخارج فلسطين.
