كشف وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ان الهجمات التي تنفذها ايران لا تمثل حوادث عابرة بل تعكس نهجا خطيرا يستهدف ركائز الحياة المدنية بدلا من المواقع العسكرية. وجاءت هذه التصريحات خلال احاطة موسعة بمقر الامم المتحدة قبيل انعقاد جلسة طارئة لمجلس الامن لمناقشة تداعيات الاعتداءات المتواصلة على البنية التحتية والمناطق السكنية في البحرين.

واكد الزياني ان تكرار هذه الاعتداءات يضع المنطقة برمتها امام تحديات وجودية تتجاوز الحدود الوطنية. واشار الى ان هذه الجلسة الطارئة ليست الاولى من نوعها حيث سبق للمجلس ان اجتمع لمناقشة هجمات مشابهة استهدفت منشآت حيوية مثل محطة براكة للطاقة النووية وهو ما كاد ان يؤدي الى كارثة بيئية واشعاعية كبرى.

واوضح الوزير ان البحرين سجلت مئات الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة منذ فبراير الماضي مما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف المدنيين. وشدد على ان هذا النمط من العمليات العدائية يمتد ليشمل دولا اخرى في مجلس التعاون الخليجي في محاولة لزعزعة استقرار المنطقة بشكل ممنهج.

مخاطر كيميائية وتهديدات للامن الاقليمي

وبين الزياني ان احدى الهجمات الخطيرة استهدفت خزانا للامونيا تابعا لشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات وسط منطقة مأهولة بالسكان مما استدعى عمليات اجلاء واسعة لتفادي وقوع كارثة كيميائية محققة. واضاف ان الاعتداءات طالت ايضا محيط مطار الكويت الدولي في تطور يكشف اتساع نطاق التهديدات الايرانية.

واكد الوزير ان التهاون في مواجهة هذه الانتهاكات يمثل تهديدا مباشرا لميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وشدد على ضرورة التزام المجلس بقراره رقم 2817 الذي يدين هذه الاعمال ويطالب بوقف فوري للهجمات واحترام الالتزامات الدولية لضمان حماية المدنيين والحفاظ على السلم والامن الاقليمي.