كشف المستشار القانوني لرئيس الوزراء عن تفاصيل صادمة حول حجم الاموال التي تعرضت للنهب في العراق منذ عقود حيث تجاوزت حاجز التريليوني دولار في ارقام وصفت بانها تفوق قدرة العقل على الاستيعاب. وبين ان الحملة الحكومية الحالية لمكافحة الفساد لا تقتصر على الملاحقات التقليدية بل تتوسع لتشمل استعادة العقارات والاموال المهربة التي استحوذ عليها مسؤولون سابقون وحاليون بطرق غير قانونية.
واكد ان التحقيقات الجارية مع الموقوفين قادت الى خيوط جديدة كشفت عن شبكات معقدة من الفساد في مؤسسات الدولة المختلفة. واضاف ان الجهات الرقابية والقضائية تعمل بجدية تامة لضمان عدم افلات اي متورط من العقاب مع وجود تعاون اقليمي لتسليم المطلوبين الذين حاولوا الهروب خارج نطاق سيطرة الدولة.
وبين ان مبدا من اين لك هذا اصبح المقياس الاساسي في ملاحقة تضخم الثروة غير المشروع بين الموظفين والمسؤولين. وشدد على ان جميع الاموال والعقارات التي يتم ضبطها ستعاد بشكل مباشر الى خزينة الدولة لتعزيز الاقتصاد الوطني ومواجهة الازمات المالية المتراكمة.
محاكمات علنية ومواجهة شاملة للفساد
واوضح ان الحملة لن تتوقف عند حدود العاصمة بل تمتد لتشمل كافة المحافظات دون استثناء او خطوط حمراء. واشار الى ان ما جرى في دائرة كهرباء البصرة من توقيفات واسعة يعد نموذجا لما ستشهده دوائر الدولة الاخرى في الناصرية والعمارة وغيرها من المناطق لضمان تنظيف الجهاز الاداري من العناصر الفاسدة.
واكد ان السلطات تتجه نحو جعل محاكمات الفاسدين علنية امام الراي العام لضمان الشفافية المطلقة وقطع الطريق على اي ضغوط سياسية قد تعيق سير العدالة. واضاف ان رئيس الوزراء يتبنى موقفا حازما يرفض فيه اي تدخلات خارجية او داخلية تحاول حماية المتورطين في قضايا الاختلاس وغسل الاموال.
وختم بان مكان المدانين هو السجن ولا مجال للتهاون في قضايا المساس بالمال العام مهما بلغت مناصب المتهمين. وبين ان العمل مستمر بسرية تامة لضمان عدم هروب المطلوبين مع التاكيد على ان الدعم الدولي لمكافحة الفساد في العراق يمثل ركيزة اساسية لاستعادة هيبة الدولة واسترداد الاموال المنهوبة.
