انطلقت في العاصمة عمان اعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل البري بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الاعضاء. واكد وزير النقل خلال افتتاح الفعاليات ان قطاع النقل يمثل عصب الاقتصاد الوطني في الاردن مشددا على اهمية تطوير البنية التحتية والمراكز الحدودية لترسيخ مكانة المملكة كمركز اقليمي حيوي للربط التجاري. واوضح ان الوزارة ماضية في تنفيذ خطط طموحة تهدف الى رفع كفاءة الخدمات اللوجستية بما يخدم مسيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة.

نحو تكامل عربي في قطاع النقل

وبين المسؤولون خلال الجلسات ان الاتحاد العربي للنقل البري بات منصة محورية لتوحيد السياسات وتطوير العمل المؤسسي المشترك بين الدول العربية. واشار المتحدثون الى ضرورة تحديث الانظمة الجمركية وتسهيل حركة البضائع لتقليل الكلف التشغيلية وتسريع زمن العبور عبر الممرات اللوجستية. واضافوا ان هذه الجهود تاتي في وقت يحتفل فيه الاتحاد بمرور خمسين عاما على تاسيسه مما يعكس نضجا في مسيرة التنسيق العربي لخدمة التجارة والاستثمار.

اطلاق وحدة خبراء النقل العربي

وكشفت نقاشات المؤتمر عن خطوة استراتيجية تمثلت في اطلاق وحدة خبراء النقل العربي التي ستعمل كمرجعية فنية لدعم صناع القرار في الوطن العربي. واكد الامين العام للاتحاد ان هذه الوحدة ستجمع الخبرات العربية لتقديم استشارات دقيقة تسهم في تطوير السياسات اللوجستية والتحول الرقمي. وشدد على ان المرحلة المقبلة ستركز بشكل مكثف على استدامة قطاع النقل البري وتعزيز تنافسيته على المستوى الدولي من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

مستقبل النقل البري والتحديات اللوجستية

واوضح رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات ان التطور التراكمي في عمل الاتحاد اسهم في بناء اطار تنظيمي متين قادرا على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. واكد المشاركون ان تعزيز حركة النقل البيني يمثل مفتاحا لزيادة التبادل التجاري ودعم السياحة بين الدول العربية. وبينوا ان مخرجات الاجتماع ركزت على دمج التحول الرقمي في الخدمات اللوجستية وتطوير برامج السلامة المرورية والتدريب المهني لضمان بناء منظومة نقل بري عربية متكاملة وفعالة.