منتخب النشامى يحتاج منا هذه الايام اكثر من اي وقت مضى  الدعاء والدعم المعنوي بكل الطرق ، وليكتب كل منا على صفحته رسالة دعم إلى النشامى ، كل النشامى دون استثناء.

في مباراتنا مع النمسا، أصابنا جميعاً الحزن والغضب، لأننا نحب الأردن وننتظر لحظة فرح نستحقها ويستحقها الوطن. وأنا شخصياً كنت عاتباً على نجم المنتخب موسى التعمري، لأنه رأس الحربة، ولأنني مثل كل الأردنيين كنت أنتظر منه أداءً أفضل، والأمر نفسه بالنسبة لحارس المرمى يزيد أبو ليلى.

لكنني لم أكتب كلمة واحدة تسيء لأي منهما، لسبب بسيط: لأنني لا أزاود عليهم في حب الأردن وجماهيره، ولست أحرص منهم على سمعة الكرة الأردنية. ولا يعقل أنهم لا يرغبون بالفوز مثلنا تماماً، إن لم يكن أكثر. لكن قدر الله وما شاء فعل، والتوفيق لا يأتي دائماً، والأخطاء جزء من اللعبة.

نحن الآن أمام مهمة جديدة ومحطة مهمة، وكل نشامى المنتخب دون استثناء أبطال وقدّها. وبإذن الله سنحقق الفوز على الشقيقة الجزائر، ويعود لنا الأمل بالتأهل للدور الثاني إذا خدمتنا نتائج المجموعات الأخرى. وإن لم يُكتب لنا الفوز، فعلى الأقل نقدم أداءً مشرفاً يليق بالأردن.

ما أريد قوله إن مجرد وصولنا إلى كأس العالم هو إنجاز وطني حققه النشامى. ولنتذكر أن منتخبات كبيرة، مثل إيطاليا وغيرها، لم تتأهل. المهم الآن أن نعكس صورة مشرفة عن الأردن، وأن نترك أثراً إيجابياً من خلال أداء المنتخب واللاعبين، ومن خلال جمهورنا داخل الملعب وخارجه، وفي كل الولايات الأمريكية وغيرها من دول العالم.

لقد دخلنا تاريخ اللعبة من أوسع أبوابه، والتراجع ممنوع، وغيابنا عن أي نسخة قادمة من كأس العالم غير مقبول أردنياً على المستويات كافة. هذا حلم تحقق، وسنحافظ عليه بإذن الله بهمة النشامى، ودعم قيادتنا، ومؤسسات وطننا.

علينا أن نجهز الأجيال الكروية القادمة، وأن نبني أكاديميات على مستوى عالمي، ونواصل العمل حتى يبقى الأردن بين كبار اللعبة.

الأردن اليوم بين كبار اللعبة، ولنا أن نفخر بذلك، وسنبقى بينهم بإذن الله. والمهم أن نبقى خلف النشامى مهما حصل ومهما كانت النتائج. سننجح، وسنخطئ، وسنتعلم، وسنبدع.

( في الفوز نفرح معهم، وفي الخسارة نقف معهم، فهذه هي الرياضة، وهذه هي الوطنية )

والأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى
العين / خليل الحاج توفيق
رئيس غرفة الأردن وعمان