يواجه الصيادون في قطاع غزة واقعا مريرا حيث تحول البحر من مصدر للرزق والامان الى مساحة مفتوحة للمخاطر والمطاردات التي لا تتوقف. وتتعرض قوارب الصيد البسيطة لعمليات استهداف مستمرة تؤدي الى تدمير معداتهم ومصادر دخلهم الوحيدة في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.

واضاف العديد من العاملين في قطاع الصيد ان ملاحقة لقمة العيش باتت مغموسة بالدم والتحديات الكبيرة التي تفرضها الزوارق العسكرية بشكل يومي. واكد الصيادون انهم يخرجون الى عرض البحر وهم يدركون ان احتمال العودة بغير صيد او التعرض للمصادرة يظل قائما في كل لحظة.

وبينت التقارير الميدانية ان حالة التضييق الممنهج على الصيادين تساهم بشكل مباشر في تفاقم الازمات الاقتصادية داخل القطاع المحاصر. واوضح المتضررون انهم فقدوا الكثير من ادوات عملهم الاساسية نتيجة الممارسات التي تستهدف تضييق الخناق على مهنة الصيد العريقة.

تحديات الصمود في بحر غزة

وشدد الخبراء على ان استمرار استهداف الصيادين يمثل انتهاكا صريحا للحق في العمل والحياة الكريمة التي تكفلها القوانين الدولية. واشار المراقبون الى ان غياب الحماية الدولية يجعل من مهنة الصيد مغامرة محفوفة بالمخاطر التي تهدد حياة مئات العائلات.

وكشفت المعطيات الاخيرة ان تدمير قوارب الصيد لا يقتصر على الخسائر المادية بل يمتد ليؤثر على الامن الغذائي في المجتمع الغزي بشكل عام. واكدت الجهات المعنية ان الحاجة ملحة لتوفير بيئة آمنة تضمن للصيادين ممارسة عملهم دون خوف من الملاحقة او التدمير.