شهدت عواصم اوروبية كبرى تحركات جماهيرية واسعة تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث تصدر اسم مدير مستشفى كمال عدوان الطبيب حسام ابو صفية المشهد وسط مطالبات دولية ملحة بضرورة الافراج الفوري عنه ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق الكوادر الطبية والمدنيين في قطاع غزة.

واحتشد متظاهرون في ساحة فونتين ديز إنوسانت بالعاصمة الفرنسية باريس تلبية لدعوات منظمات حقوقية، رافعين اعلام فلسطين ولبنان ومرددين شعارات تندد باستمرار العدوان وتطالب بوضع حد للسياسات العقابية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

واكد المشاركون في لندن خلال وقفة احتجاجية امام السفارة الاسرائيلية ان قضية الدكتور ابو صفية اصبحت رمزا لمعاناة الاسرى، مشددين على ان صمت المجتمع الدولي تجاه الظروف القاسية التي يعيشها المعتقلون يمثل غطاء لاستمرار الجرائم المرتكبة خلف القضبان.

مطالب بالعدالة ووقف الانتهاكات

واظهرت الهتافات في العاصمة البريطانية اصرار المتظاهرين على ايصال صوتهم للعالم، حيث طالبوا بالحرية الفورية لكل الاطباء والممرضين والاسرى الذين يتعرضون للتنكيل الممنهج داخل مراكز الاعتقال الاسرائيلية.

وبين احد النشطاء خلال كلمته ان الضغط الشعبي هو السبيل الوحيد لضمان حماية الاسرى، موضحا ان العالم يراقب الانتهاكات عن كثب وان المسؤولية تقع على عاتق الدول الفاعلة للتدخل السريع ومنع المزيد من التدهور في الحالة الصحية للمدنيين الفلسطينيين.

واضاف متحدث اخر ان التضامن العابر للاديان والجنسيات في هذه المظاهرات يعكس رفض الشعوب الاوروبية للصهيونية العنصرية، مشيرا الى ان القوانين الدولية التي جرمت هذه الممارسات منذ عقود يجب ان تفعل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تداعيات دولية ومواقف من العقوبات

واكدت المسيرات في برلين ان الارض الفلسطينية ستبقى محور النضال، حيث دعا المحتجون الى وقف سياسة الاعدامات الميدانية والتشريعات العنصرية التي تشرعن قتل الاسرى، واصفين هذه القوانين بانها سقطة اخلاقية جديدة في سجل حكومة تل ابيب.

وكشفت التقارير الاخيرة عن تدهور خطير في وضع الدكتور ابو صفية بعد نقله الى العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي، حيث يواجه ظروفا قاسية وحرمانا من العلاج، وهو ما اثار استياء واسعا بعد ظهور علامات التعذيب والتجويع عليه في جلسات المحاكمة.

واوضحت النائبة السابقة في البرلمان البريطاني كلوديا ويب ان العقوبات الدولية المحدودة التي فرضتها بعض الدول على المستوطنين وقادة في الحكومة الاسرائيلية لا ترقى لمستوى الجرائم المرتكبة، مشيرة الى ان هذه الخطوات تبدو محاولة لتجميل المواقف الغربية بينما يستمر تدفق الدعم العسكري والمالي للاحتلال.