كشف القيادي في حزب العمال الكردستاني مراد كارايلان عن موقف تنظيمه الصارم تجاه عملية السلام المرتقبة مع الدولة التركية، مشددا على أن تحقيق أي تقدم ملموس يتطلب استجابة فورية لمطالب جوهرية. واوضح كارايلان أن الحزب يتمسك بضرورة الإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان وضمان وضعه كطرف مفاوض أساسي، معتبرا أن هذا الإجراء يمثل حجر الزاوية لأي تسوية سياسية مستقبلية. واكد أن الحديث عن نزع السلاح بشكل أحادي الجانب يعد أمرا مرفوضا، مطالبا بوجود ضمانات قانونية تعترف بالهوية الكردية ضمن القوانين التركية كشرط مسبق لأي تحرك نحو إنهاء الصراع المسلح.

مطالب كردية وتحديات قانونية

وبين القيادي الكردي أن المرحلة الراهنة تعد منعطفا حاسما يتطلب استراتيجية واضحة لضمان حقوق الشعب الكردي، مشيرا إلى أن أي قانون إطاري تطرحه الحكومة يجب أن يبتعد عن الحلول الأمنية الضيقة. واضاف أن الحزب لن ينخرط في أي عملية اندماج ديمقراطي ما لم يتم الاعتراف رسميا وبشكل مكتوب بالوجود الكردي، محذرا من أن تجاهل هذه المطالب قد يعقد المشهد السياسي في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. وشدد على أن أوجلان هو الشخصية الوحيدة القادرة على قيادة عملية إلقاء السلاح، مما يجعل حريته مطلبا لا يقبل التجزئة في أجندة المفاوضات.

موقف الحكومة التركية من عملية السلام

وكشفت تقارير سياسية عن تحركات حكومية مكثفة يقودها الرئيس رجب طيب اردوغان لصياغة تشريعات جديدة تهدف إلى إنهاء النشاط المسلح للحزب، وسط ضغوط زمنية تسبق العطلة البرلمانية. واوضح رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش أن الحكومة تضع آليات رقابة دقيقة للتحقق من نزع السلاح، معتبرا أن إزالة العقبات السابقة المتعلقة ببعض الفصائل الكردية في المنطقة قد مهدت الطريق للمضي قدما. واكد كورتولموش أن التنسيق جارٍ مع الأجهزة الاستخباراتية لتقييم الموقف الميداني، مع التشديد على أن أي قانون عفو شامل يجب أن يخضع لمعايير قانونية دقيقة لتجنب الطعن الدستوري وضمان استقرار المشهد الداخلي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.